لايغير الله مابقوم.. حتى يغيروا أفكارهم

6:55 ص Crono 1 Comments





قضيت الويك-إند في دبي متابعا مبارايات الربع النهائي للرجال ببطولة دبي للتنس، وكنت قد شاهدت نهائي بطولة النساء قبلها. مباريات التنس تختلف بين لعبة الرجال ولعبة النساء في الستايل. مباريات النساء –كعادة النساء- تستغرق وقتا أطول، مثل ماهن عندما يضعن المكياج او يلبسن للخروج.. ويعتمد تنس النساء بالدرجة الأولى على تبادل الكره مثل مايتبادلن الأحاديث. أما مباريات الرجال فتكون أقصر وتعتمد على السيرف أكثر من تبادل اللعب بالكره، وكأنهم يحلون مشاكلهم بالعدوانيه المباشره . هذه السنة الثانيه على التوالي التي تنسحب ماريا شارپوڦا من بطولة دبي فلا أحظى بتصوير طلتها البهيه

مباريات بطولة التنس تتم في جو كارناڤالي يحيط بالملعب ، شركات النبيذ تضع خياما لتذوق منتجاتها بينما تسير عارضات جميلات يوزعن أعلام الدول التي جاء منها اللاعبون واللاعبات. جميع اللاعبين يحظون بتشجيع من الجمهور بطريقة متوازنه ولكن ما أثار إستغرابي تواجد جاليات من جنسيات لم أعرف أنها موجوده بهذه الكثافه في الأمارات مثلا الجاليه البلجيكيه والجاليه الصربيه ، والأخيره نسائهم من أجمل ما تتصورون.. تبدأ المباريات من الساعة الثانيه ظهرا، فتقضي وقتا سعيدا مع من معك، تأكل وتشرب وتتمتع بالجنس..عفوا ! أقصد بالتنس.. سوري فقد كانت البيره متوفره بكل مكان.. حتى بالملعب، وكأنني في كاليفورنيا ، ولست في بلاد الرمال





ولأنني أحب البيره، كان صعبا أن أسوق السياره عائدا الى العين كل ليله بمسافة تستغرق ساعة وربع على الأقل، وخاصة في ضوء قانون السير الجديد المتشدد في عقوباته. وفي عدم وجود حجوزات فنادق على الويك-إند أضحيت مقيما ببيت صديقي وليد وزوجته جنين بالجميره، مع مجموعة من أصدقائهم اللاجئين كذلك من أبوظبي وكلنا نفترش غرفة الضيوف الوحيده وصالة الأستقبال الصغيره






كانت كتابة هذا المقال شبه مستحيله لأن هؤلاء الضيوف فضولويون جدا وما أن أفتح اللاپ-توپ حتى يأتيني أحدهم ليتفرج على ما أكتب. لذا كتبت معظم المقال وأنا أرتاح بين المباريات

قد يكون تعريف الإلحاد ببساطه هو عدم الايمان بالله رب الرمال، و بيسوع و بجربوع.. وبغيرهم من الآلهه..كثير منا عندما يخرج من دائرة الوهم. يحس أولا بالراحه، الا أن فكرنا وشعورنا قد يتطور مع مرور الزمن ويتحول من مجرد الأحتفاظ بسرية الإلحاد..الى رغبة وحاجة أن نفعل شيئا تجاهه










كم أحب عندما يكتب لي أحدكم فيلهمني فكرة لمقال مثل مافعل الأخ محمد منتصر الربابعه من الأردن، والذي كتب لي هذا




منذ أن تحررت من إيماني وصرت ملحدا ، لم يتغير شيء في رأيي بالأخرين وعلاقتي بمن حولي في البدايه ، ولكن بعد مرور سنتين صرت أجد نفسي أنزعج من هؤلاء الذين يعبرون عن تدينهم بوضع اللافتات والملصقات والأدعيه في الأماكن العامه والباصات وفي مكاتب العمل، أو هؤلاء الذين يمطروننا برسائل الوعظ والأدعيه والمعجزات الموهومه في البريد الألكتروني. صرت لا أحتمل هذه الظواهر البغيضه

لم اعد أطيق محل الفلافل الذي يشغل أشرطة خطب ومواعظ و قرءان طوال الوقت..سائق التاكسي الذي يرغمك على الأستماع لكاسيت داعية مشحون بالحقد يحرض الناس أثناء التوصيله ويزعل السائق أن طلبت منه تسكير الصوت، لا بل يرفض ويقول شو أخينا منوه مسلم ..سلوكيات مقرفه جدا

لم أعد أحتمل رؤية ملصقاتهم وكتيباتهم التي يضعونها في كل مكان، أنهم يسمّرون خرافة الدين في عقول البشر، وخاصة الاطفال منهم

قالت لي إبنتي، بأن الطالبات في مدرستها صرن يعتقدن بفكرة أن أجسادنا تحتوي على النحاس والسيلكون لأن الله خلقنا من الطين وعندما سألن مدرس الفيزياء قال لهن بأن أجسادنا لا تحتوي على هاتين المادتين، ظنت الطالبات أن المدرس يقول ذلك لأنه غير مسلم. أنظر ماذا نفعل بأولادنا نغذيهم على الخرافه فيغالبوها على العلم

أنا مندهش من تزايد هذا الكم الهائل من النفايات الدينيه التي توسّع في دائرة المقدس في المجتمع بأستمرار و تجعلها أكبر وأكثر إنتشارا يوما بعد يوم. حتى قبل ان أرى صورتك في مقالك الاسبق وأنت تخلع تلك اللافته الدينيه، فأنا قد سبقتك بهذا وقبل أن أقرأ مقالك صدقني أنا أفعل ذلك من زمان، أنزع اي ملصق ان لم يكن هناك احد بقربي، أو أخرج قلمي وأشخبط عليه، صرت أحس بعدوانيه تجاههم وأريد أن أفعل شيئا لأنقاذ الناس منهم ومن عمايلهم. هل مر بك نفس الشعور ياصديقي فصرت تفعل ذلك مثلي؟

نعم أقول لصديقنا العزيز محمد أنا لا أشك بأن هناك كثير من أمثالك ممن سبقوني الى هذا وأنا سعيد برسالتك هذه ، و دعني أضيف الى ملاحظتك أنه ليس هناك شيء أكثر إدهاشا من أن يستعمل إنسان الخرافه ليحارب خرافة أخرى، فقد كان هناك سؤال عن ابراج الحظ وقراءتها في الصحف شرعيا ، في برنامج بإذاعة أبوظبي للقرءان فأجاب الشيخ بتحريمها..ونسي صاحب الفضيله أن القرءان نفسه به سورة إسمها سورة البروج وقد إستعملها رب الرمال ليؤكد على إحاطته بهذا العلم الفلكي الفذ آنذاك..والذي طلع فالصو بعدين عندما أكتشف العلم الحديث ..خطأ العلم الفلكي القديم








الادهى من ذلك ان يكون هناك طلب على الخرافه حتى على المستوى السياسي، ورد هذا الخبر مثلا في جريدة الأتحاد الأماراتيه- وللعلم فهي الجريده الرسميه للدوله

وتصدر عن هيئة مملوكة بالكامل لوزارة الأعلام




لجنة الصحه في المجلس الوطني تطالب وزارة العدل بفتوى حول تجميد الاجنه؟








ياللهول..كيف يقوم الناس بأتخاذ قرارات حيويه إعتمادا على تفكير ديني سحرى؟ ونحن نتكلم عن السياسيين والوزراء ..وليس المساكين والبسطاء. كيف يمر ذلك هكذا على عقل الأنسان، والله عيب! فلم يعد هناك فرق بيننا وبين قبائل الوانجا -دونجو البدائيين التي تستشير ساحر القبيله

في برنامج إسمه مع الدعاة في إذاعة القرءان بأبوظبي- الأذاعه الرسميه لدولة إمارات الرمال المتحده- سمعت رئيس مركز للدعاه يتقدم بشكر لشرطة أبوظبي على مجهودهم في نشر الدعوة الأسلاميه لغير المسلمين. لا أعرف ما هو الدور الدعوذي الخطير الذي صارت تقوم به شرطتنا الأبيه ..بدلا من أن تهتم بتوفير الأمن للناس

أعتقد إن بإمكان كل منا أن يفعل شيئا ليس فقط خلع الملصقات واللافتات الدينيه. وأولا وقبل كل شيء على الأنسان أن يكون منتبها لنفسه عندما يفعل ذلك .. تذكروا هذه بلاد الرمال أنتم لستم في الدنمارك، بلاد الحريه، حيث يستطيع كل إنسان ان يرسم صورة صلعم وعلي بن ابي طالب.. ويسوع والماما بينيدكت XVI يشربون الخمر في البار ويلعبون معا كوت بوسته ، فهناك اجهزة الحكومة المستعده لتلبيسك أي تهمه من أجل عيون الدينييون ، إضافة الى وجودك في مجتمع معبأ مشحون يسهل إستثارته ضد كل ماهو (دخيل-بدعه –كفر-مختلف). لذا أفضل شيء اليوم متوفر لديك هو عالم المدونات، وهو مهم لأنه يتناول خلع وتمزيق الأفكار..لا الملصات واللافتات







لكي يتغير عالمنا..يجب أن نبدأ بتغيير أفكارنا




مالذي يجعلنا هنا في بلاد الرمال نتقهقر بالعودة الى إعتقادات بدائيه، سابقة لمرحلة حداثة المجتمعات، إعتقادات تركتها الشعوب المتقدمه ورمتها في مزبلة النسيان..كيف نرى فيها بديلا عن التقدم والحضاره؟ مالذي يقف خلف هذه التصرفات الغير عقلانيه..الجواب إنها الأفكار المريضة في رؤوسنا

من السهولة على المسلم والعربي اليوم وبدون حتى أن يعطي فرصة لعقله بأن يفكر، أن يرفض ويرمي العلمانيه والليبراليه وحقوق الأنسان بكل الوصوف الشائنه . ذلك لأنه أسير أفكاره هذه. إنه مستعبد من فكرة برأسه . فالفكرة هي اساس التعبير بالفعل. فإن كانت الفكرة برأسه فكرة كراهية وعنصريه، فهو يتصرف بعنصريه وكراهية ورفض للأخر. إن مانفكر به هو الذي نفعله. فيجب ان نستهدف تلك الفكرة ونقتلعها، قبل الملصق واللافته الدينيه. ولنا في صلعم هنا عبره، فقبل أن يحطم الأصنام، بدأ بتحطيم الفكرة






شوف نفسك عندما تكون متفائلا سعيدا، يكون يومك كذلك، وعلى العكس عندما تكون متعكر المزاج خاصة بعد أن تكون قد خرجت من صلاة الجمعة وقد حشى الخطيب رأسك بأفكار الأثم والتقصير والحقد والكراهيه..فسيتعكر يومك وقد تصدر منك أفعال، تعكس تلك الأفكار




الأفكار هي أصل الأفعال..وبتغييرها فقط يتغير الحال





الا ترى لماذا نحن مستمرين بهزائمنا وتخلفنا وعدم قدرتنا على التقدم..لأننا لانريد أن نغير الأفكار الباليه القديمه التي برأسنا ونعاند للحفاظ عليها وإعادة إستيلادها من جديد

الاسلام صار يوجد اليوم كشكل او مجرد رمز لما تبقى من حضارة العرب والشرق..الحضارة التي كنا نفتخر بها. إن مانراه من حولنا ليس حركة إحياء للدين و ليست هذه صحوة إسلاميه، إنها سلوكيات رمزية تعكس عقدة نفسيه مرتبطه برفضنا الأعتراف بأنتهاء صلاحية الفكرة التي برأسنا ..عكس إتجاه الكره بالتنس صعب ولكنه يكسب اللاعب خمسة عشر نقطه ، الا أن اللاعب عندنا، هنا في بلاد الرمال، يظل يتلقى الهزيمه تلو الأخري ، يوما بعد يوم..ويلوم الأمبرياليه والصهيونيه والدنيا كلها، و لكن لا يخطر بباله أن إستراتيجية لعبه..هي التي قد تكون بحاجه الى ..عكس








لذا نجد المسلمون اليوم دائما في هجوم ايدولوجي شرس ضد العلمانيه والحداثه-كما نراه واضحا في تعليقات هذا البلوڠ- فلماذا يحارب الأنسان نماذج سياسيه وفكريه أثبتت نجاحها في التطبيق ولاقت نجاحا باهرا في أمم وشعوب كثيره..من اليابان الى أوروبا. من الواضح كالشمس أن الشعوب العلمانيه الليبراليه التي طبقت هذا الفكر هي أغنى وأقوى وأكثر الشعوب على وجه الكرة الأرضيه تعليما وأمنا وسعادة من غيرها.. فلماذا يتركون العلمانيه؟ لماذا يحاربون الحداثه؟ لماذا يقاومونهما لم يستبدلونهما بنماذج إسلاميه هلاميه مشوهه .. يتم تسويقها بطابع استهلاكي شعبي؟

الواقع الأليم الذي يعيشه المسلم المؤمن اليوم هو أن العلم الحديث في حقيقة الأمر قد قام بتصفية الأديان وخلص عليها بما فيها الأسلام . هذه حقيقة وليس إدعاء..وبدون أن يقصد دينا بذاته دون أخر..الحقائق والأكتشافات العلميه فعلا قد قوضت الأديان تماما. إن الذي تبقى من الدين هو قشور، وهياكل محترقه..تتمثل في تلك العادات والطقوس كالصلاه والأحتفالات ذات الاصول الدينيه، إنها مجرد بقايا، مثل الحشرة التي داخت طوال الليل وهي تحوم حول المصباح منبهرة بضوئه وعندما إنطفىء ..ظلت قابعة جنبه

لاعجب في هذا فالأسلام كان ولقرون طويله، هو هويتنا وحياتنا الأجتماعيه ولغتنا وثقافتنا ، كل شيء يحوم حوله مثل حشره المصباح. الأسلام هو الفكرة التي في رأسنا و قد كان وسيلة أساسيه للترابط والتواصل الإجتماعي بيننا، إن مجرد التفكير بفقدانه يثير الرعب في قلوبنا. الدين ليس مجرد إيمان، إننا لسنا خائفين من فقدان إيماننا، بل من فقدان هويتنا التي ربطناها به..فالأسلام مثل المسيحيه وغيره من الأديان هو طقوس وإحتفاليات ومناسبات وحج ورموز إجتماعيه من ولاده وزواج وذبح عقيقه..وحتى طقوس إنتحار إستشهادي في سبيل الجماعه









الدين متغلغل في طقوسنا الأجتماعيه وعاداتنا فماذا سيفعل الناس إذا بأنفسهم هذه الأيام؟ وهم يعرفون في ضميرهم أن الأسلام ، كونه فكرة في رأسهم قد إنطفأت ..و ماتت

في الواقع كانت محاولتنا الأولى نحن العربان هي في القوميه العربيه كبديل للإسلام يجمعنا حول الهويه العربيه، لولا أنها جاءت بشكل فاشي مهيمن رافض لتغيير الأفكار ومهمش للمختلف عنا. فلم تستطع القوميه او الوطنيه ان تستبدل ذلك الدور الذي يقوم به الدين في اللاوعي الأجتماعي

الناس في بلاد الرمال تحاول الأن إستبدال الأسلام ، الذي تم تدميره تماما، بدين جديد. هذا الدين الجديد يحمل نفس الأسم القديم إسلام ..الا إنه في الواقع دين أخر، إنه دين مادي إستهلاكي رأسمالي ..يحاول أن يحاكى ويقلد الحياة المعاصره ويحتويها بقالب مزيف..يأسلمها فتصبح مقبولة للجماهير..يبرر خرافات وأخطاء الدين السابق ويستحضرها كقصص ذات منفعة وفائده، يربطها بحقوق الأنسان وحرية المرأه وإنجازات العلم..مثل مافعل صلعم حين تحطمت ديانة الجاهليه في وجه الأديان السماويه الجديده التي تزحف على النموذج القبلي، فأعطاها بعدا تفسيريا جديدا إعتمادا على النقل من نفس التهديد من المجوسيه والنصوص العبرانيه والمسيحيه النصرانيه ..فكان ذاك الإسلام

أما هذا الدين الجديد، فهو يقلد الحضاره المدنيه الحديثه الا إنه مجرد مسخ، يحاول أن يحاكي هذه الحضاره ويقلدها بصور هزليه..معجزات في الخضروات والفاكهه واللحوم والأسماك..ومهازل الأعجاز العلمي ، والبنوك الأسلاميه..وموضة الحجاب الحديثه . تشبه دعوذة الإسلام دعايات شركات بيع السجاير التي تصور في إعلاناتها شبابا يلعبون التنس وهم مفعمون بالحيويه وحب المغامره، مع ان التدخين مناف للرياضه وضار بالصحه












رفضنا أن نغيير أفكارنا..لذا فأفعالنا لن تتغير، وسنبقى محلك سر





هذه الأفكار الباليه هي السبب في تخلفنا ومع هذا فقد شيدنا حولها أسوارا من العواطف وردود الفعل والمسبات وتحقير إنجازات البشريه ورفضها وإتهامها بأنها سبب البلاء والفقر..وزيادة عدد المساجين في أمريكا كما قال أحد المعلقين..إذا كانت عقولنا مليئة بهذه الأفكار السلبيه السوداء، فلايمكن أن ينتج عنا أفعال وتصرفات إيجابيه..وستقودنا هذه الأفكار يوما ما الى الأنقراض

يجب أن نستهدف هذه الأفكار بالنقاش و بالطرح و بمواجهة من هم ضحايا هذا الفكر، أنا لا أعرف ملحدا أو لادينيا، لم يستطع على الأقل التأثيرعلى شخص واحد...أنا على الأقل غيرت أكثر من سبعة وعشرين، شخصيا





يتسائل بعضكم لماذا لا أشترك في نقاشات وتعليقات البلوڠ ؟ السبب هو إنني أكتب بأسلوب صادم، لذا فلو أشتبكت مع أحد في نقاش، فقد يتخيل هذا الشخص أن الأمر معركة شخصيه بيني وبينه، فترفض نفسه إدخال الطرح الى عقله و وزنه بحياديه ..الأنسان يحتاج الى وقته ليغير أفكاره، فبدل أن يتحول غضب القاريء المنصدم.. الى كراهية شخصية ضدي ويحرم نفسه من مناقشة الفكره برأسه مع نفسه. إطرح الفكرة كرأي مخالف وتظاهر بأنك غير متأكد..فستكون قد زرعت بذرة من الشك في عقله..ستنمو مع مرور الوقت الى شجرة من المعرفة والثقة

على المستوى الشخصي ستجد أنه من السهوله تحطيم تلك الأفكار بطريقتين ..الأولى بزرع الشك في صحتها..والثانيه بالسخرية والضحك عليها. في رواية الفيلسوف الأيطالي أومبيرتو إيكو " إسم الورده" كتب




إن كنيسة القرون الوسطى كانت تعتبر الضحك من الشيطان..لأنه يحرر الأنسان من الخوف..ومتى تحرر الأنسان من الخوف، لم يعد له حاجة الى الله..الأسلام كذلك يحذرك من الضحك..وخاصة على الأفكار منتهية الصلاحيه في عقلنا







بعد مبارا ة الأمس وفوز أندي روديك الأمريكي بالبطوله، إستلمت وأنا بالملعب رسالة نصيه من صديق لي مهندس بريطاني يعمل حاليا في ميونيخ بألمانيا ، وكان يشاهد المبارة على قناة يورو سبورت، فكتبت له أقول هذا أول أمريكي يفوز ببطولة دبي للتنس منذ بدايتها في منتصف التسعينيات..فأجابني بسخريه "لأنه مكتوب على مضربه بالله نحن نثق" يقصد العباره الدينيه التي على العمله الامريكيه الدولار


حسنا والأن.. لا يعني إنك لن تقوم أحيانا ، وكلما إستطعت بتدمير الرموز الدينيه الماديه كالملصقات وغيرها.. بالعكس إفعل كلما حانت لك فرصه أن تقتلعهم من جذورهم



عندنا مهندس سوداني بالشركه يزعجنى دائما بصوت الأذان من موبايله، وكان يستخدم نوكيا كوميونيكيتر والذي أنا خبير بأستعماله .. ومره من المرات تركه بالمكتب وذهب للمصلى، وهنا أنتهزت تلك الفرصه فمسحت الأذان من موبايله.. ثم إستخرجت إسم زوجته من مفكرة العناوين ، وأرسلت إليها رسالة نصيه بأنها طالق بالثلاث ثم قلبت لغة الموبايل الى الروسيه، إضطر المسكين أن يأخذ الموبايل بعدها الى فرع محلات فونو-نوكيا ليعيدوه الى سابقه..و المسكين مازال يظن أن ماحدث..هو نتيجة فيروس اصيب به الموبايل، أو عين ماصلتش عالنبي صلعم ..إن الله وملائكته يصلون عليه.. فصلوا وسلموا تسليما

بن كريشان

هناك تعليق واحد: