الايمان الاعمى

8:21 ص Crono 7 Comments


هل تؤمن بالله؟ شكراً ولكن هل يوجد أغبي من هذا السوآل؟ نحن نسأل شخص نعرفه عن شي لا نعرفه و نظن اننا نعرفه و نتصور ان السوآل مفهوم وواضح؟

كتب بسام البغدادي هذا
هنا في موقع الحوار المتمدن. اثار ذلك تساؤلي: مالمهم؟ هل هو ماتؤمن به..ام لماذا تؤمن بهذا الشيء؟


ان سؤال لماذا هو الشيء الغائب في ذهن المؤمن، فهو يعرف بمن يؤمن، الله وصلعم ويسوع..ولكنه لم يسأل نفسه يوماً..لماذا؟

يقول بسام البغدادي في نفس المقال:

بحكم الارث العربي الثقيل و الثقافة الضحلة الذي وقعت ضحيتها الكثير من الامم و الحضارات، فأننا نتجه وبشكل لا أرادي وفي كل حواراتنا ومهما كان الموضوع الذي نتحدث عنه الى الدين و الغيبيات و الله و الملائكة و الصالحين.

وفيما لو تجرأ اي شخص منا من ان يعطي رأيه الصحيح المبني على سلسلة طويلة و متواصلة من العلوم و المعارف الانسانية و التي في أغلب الاحيان تأتي مخالفة بل وناقضة للغيبيات و التخاريف التي نشأنا عليها يحتدم النقاش ويشتدُ الوطيس و كأننا في سقر، وما أدراك ما سقرات الحوار العربي بشكل عام.

مقالة بسام البغدادي عنوانها مفارقات الايمان الاعمي، وهذا ما اردت ان احدثكم عنه. ان مأزق الايمان الاعمى هو المعضله الكبيره التي يعاني منها المؤمنون امامنا. انهم لايستطيعون املاء العقل، او وضع اي شرح او معني لهذه العمليه الغبيه. الايمان لايستطيع ان يفلت من هذا..انه غباء مستطير، ان تؤمن يعني ان تصدق ببلاهه بدون دليل ولا اثبات.
تعريف الايمان عند اهل السنة هو:

قول باللسان ، وتصديق بالجنان (بالقلب) وعمل بالاركان (تنفيذ الاوامر) يزيد بالطاعه وينقص بالعصيان واكل الرمان.

تعريف غريب، انسوا اكل الرُمان التي اضفتها ولكن قائله اهتم بوزن الكلمات اكثر من المعنى فظهر ناقصاً. يقصد الكاتب الحكيم ان تقول بلسانك آمنت ، ثم تصدق نفسك ، ثم تنفذ مايُطلب منك كالحمار..اهذا فعلٌ عاقل؟ في وصف كيف يكون المؤمن قصة جارية معاوية بن الحكم السلمي (رضع) في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من أن النبي صلعم سألها بقوله: أين الله؟ قالت: في السماء. قال من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة. الحديث غير شريف فهو يهدف الى تعليم المسلم فضيلة الايمان الاعمى ومكافأته..فصلعم امره بعتقها..فقط لأنها آمنت عميانياً.



بالنسبه للمسلم، لايهم لماذا تصدق بهذا؟ لا يسأل لماذا؟ لايقول لماذا تمر عليه خزعبلات سليمان ملك الجان، وكابتن نوح واليسوع سبايدرمان المولود من عذراء متزوجه من زكريا ( فهموني هذه) وصلعم وعنكبوتة مغارته السحريه ..المهم عند هذا المسلم ان لايتساءل، ان لايشك..هشششش..انه مُبرمج ان يؤمن وبس.

يقول بسام البغدادي في هذا:

فأن الغيبيات و الاديان بشكل عام لها تفاسيرها الخاصة بها للاشياء و الكون و الحياة و التي بطبيعة الحال لا تكلف نفسها شرح او تبرير هذه التفسيرات بشكل يعطي للمؤمن فرصة للأيمان عن عقل و دراية، بل هي تفسيرات قائمة على ارث متوارث و تراكمي انساني قادم من عصور ساحقة في القدم ربما سبقت عصر الكتابة و التأليف وما على المؤمن الا ان يشتري السمك بالشط كما نقول بالعراقية اي تقبلها مثل ما هي وتؤمن بها حتى وأن خالفت كل ما تعلمته في المدرسة بل حتى و أن خالفت ابسط القيم و الاخلاق الانسانية التي لا يحتاج حتى الانسان العادي الى مدة تفكير طويلة كي ينكرها ويعلن اشمئزازه منها لولا وقوعه نفسه ضحية لها و قدره بأنه ولد في شرق اعمى لا يقيم للانسان قيمة ولا لعقل الانسان قدر بل القيمة العليا ملك صرف لكائن وصفه هلامي شخصه غير مرئي وصوته غير مسموع يسكن في السماء التي لا نستطيع ان نراها طبعاً.




نعم ان المهم هو ان تصبح مسلماً، انها ليست الغايه تبرر الوسيله..بل الوسيله تبرر الغايه، ان تكون مسلماً هو الذي سيجعلنا امة عظيمه..ولا احد يسأل..لماذا؟ لايهم لماذا فيكفي ان تكون مؤمناً، و طالما انت كذلك، فهذا يكفي ويزيد.

ان العقل يقول لي – ولك كعاقل- ان القضيه الرئيسيه هي ان الايمان نفسه يحتاج الى سبب والى تبرير قبل ان نتقبله ونعتبره ميزة و حسنة وفضيله.

عندنا في الاسلام، وفي كل مايقوله لنا اصحاب الفضيله من مشاخخ الدعوذه اقصد مشايخها، الملتحين منهم و الحالقين ، ان أهم شيء هو ان تؤمن. وان آمنت بدون دليل، فلك الجنه و سبعه وسبعين حوريه او هل من ثلاث وسبعين؟ والنساء المؤمنات مالهن شيء بالطبع...نترك المزاح جانباً الاسلام يقول لك الجنه..ان اغلقت عقلك وآمنت عميانياً..وان لم تؤمن بدون دليل، فيحق عليك عذاب جهنم وبئس المصير.

انه ليس بمستغرب ان لا احد يسأل لماذا أؤمن طالما يواجه بهذا التهديد. من يهتم بلماذا تؤمن طالما انت تؤمن فهذا يكفي..ولكنه امر لايغتفر.



عندما لايهمك ان تعرف "لماذا" انت مؤمن بهذا الدين، فهو غير مهم بالنسبة لك. إذا كان الطريقه التي وصل بها هذا الايمان اليك- والديك مثلاً- غير مهمه، فالدين نفسه لايعني شيئاً. فالمنهجيه التي توصلنا الى قناعاتنا لايمكن ان تنفصل عن هذه القناعات، قوة هذه المنهجيه وتماسكها مرتبط تماماً بقوة الاقتناع. محاولات الاسلاميين من ربط العلم بدينهم من خلال مايسمى امثلة الاعجاز العلمي هي محاولات لتقوية منهجية ضعيفه صارت غير مقنعة في هذا الزمان. انها رسالة تقول نحن نريد ان يكون محتوى ديننا –رغم الخرافه التي فيه- عقلانياً وموضوعياً ومرتبطاً بالواقع.

للاسف في هذا يخدع المسلمين انفسهم بسبب وجود ثغرات مميته في نسيج الدين نفسه خاصة التناقض بين المعرفه القديمه كما حددها الدين والمعرفه العصريه.


هذا هو الايمان الاعمى. عندما ترفض ان تجيب على سؤال "لماذا" تؤمن بدينك هذا؟ يصبح منطقك خاوياً وغير مدعوم بالعقلانيه وخالياً من دراسة نقدية للادله وعندها لايهمك كثيراً كل هذا ..طالما انت تؤمن وبس فأنت "مؤمن" وهذا يكفي للظفر بالحوريات و جنة الخمر والنعيم...ومافي حد قدك. يسمي الكاتب السعودي يوسف عبدالعزيز ابا الخيل هذا بنفي قانون السببيه لنشر الخرافه اقرء له هذا المقال في جريدة الرياض.

إذا لم يكم يهمك ان تعرف لماذا انت تؤمن بدينك، وهل الاسباب التي جعلتك تؤمن اسباب عقلانيه تستحق الايمان إذاً..فأنت لايهمك ان تعيش الواقع والحقيقه. وان لم تعش الحقيقه والواقع فستصبح تابعاً للخرافه..ومن تبع الخرافة صار في حكم الجاهل. هناك مقالة اخرى نشرها موقع الحوار المتمدن للكاتب
ايمن رمزي نخله تجدونها هنا كامله، قال فيها:

لا تُبنى الخرافة على مبادئ منطقية يقبلها العقل البشري ولا تخضع للقياس العلمي. الخرافة يستسهلها الجهلة والكافرون بالبحث العلمي والتجارب المعملية.


تنتشر الخرافة بين كثير مِن المتدينين لسهولة الترابط بين تعاليم ينسبوها لآلهة مصنوعة مِِن أجل تسديد احتياجاتهم المادية، ومتوافقة مع خيالهم المادي الطفولي.مِن هذه الخرافات التي تجد صدى لدى الغالبية العظمى مِن شعوبنا العربية، مسيحيين ومسلمين: السحر، والحسد، وتلبيس الإبليس، والمس الشيطاني، وقراءة الطالع، وعمل الأحجبة، والرقية، والأعمال السفلية والعفاريت والجان، وغيرها مِن المسميات المنتشرة في أغلب الأوساط المسيحية والإسلامية.أغلبية شعوبنا العربية شعوب متدينة، يسهل قيادتها حين تستخدم وتوظف نصاً مقدساً مِن الكتاب المقدس الذي يستخدمه أتباع هذا الدين. فما أسهل أن يقول لك المخدوع بالسحر أو الحسد: لقد ذكر هذا أو ذاك في القرآن، لو كان مسلماً، أو لقد ذُكر في التوراة والإنجيل، لو كان المخدوع مسيحياً. وهكذا استند كلاً مِن المخدوع وخادعه إلى نص مقدس يتم تأويله وليّه مِن أجل توظيفه في نشر فكر الخرافة هذا.

حتى لانقع فريسة الوهم و الايمان الاعمى، يجب علينا ان نتعامل مع الواقع، ولنتعامل مع الواقع يجب ان نفهم سبب ايماننا وكيف وصلنا الى معتقدنا الاسلامي او كيف هو وصل إلينا عندها فقط نستطيع ان نميز بين ماهو مُبرر ومعقول وماهو في حكم التصديق الاعمى.




كتب خدّام في شبكة الملحدين العرب الحاد دوت كوم هذا :

لم اجد في القرآن تعريف واضح لله سوى كلمات طنانة مثل ليس مثله شيء.
اذا كان عرشه على الماء واذا كان الماء مخلوقاً فذلك يعني ان عرشه حديث وليس قديم. وكيف يحمله شئ مخلوق؟ وهل خلق الملائكة قبل الماء أم بعدها؟ وماذا كان يفعل قبل خلق عرشه والماء الذي يحمله؟


اذا قبلنا انه خلق شيئاً جديداً من عدم فلا نجد تعريفاً منهجياً لهذا الخلق وهل الخلق داخله أم خارجه. جميع الايات توحي انه شخص وسوف نراه في الجنة ولم يعط مطلق تعريف كيف يكون شخصاً ونحن اشخاص وليس مثله شيء. اذن، يفترض بي الايمان بكل هذا دون سؤال مما يعني ايمان اعمى والايمان الاعمى يقود إلى التعصب والتعاسة.





والان فالنذهب الى تعريف الايمان الاعمى ( ترجمه من القاموس الانكليزي) وهو: "فعل التصديق والقبول بأشياء غير ملموسه وغير قابله للاثبات او بدون أدله تجريبيه وهو عمل يشيع و يترافق عموماً مع المعتقدات الدينيه والاديان التي يكون فيها الايمان الاعمى اهم عناصر التقوى." وهذا ليس بكلامي ايها المؤمنون..انه تعريف القاموس لما انتم عليه.

بن كريشان

هناك 7 تعليقات:

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    لماذا الايمان بالله؟؟؟

    اولا ان الله سبحانه و تعالى خالق كل شىء و هو الخالق و الله سبحانه و تعالى ليس كمثلة شىء و هو خالق الشمس و القمر و الكواكب و البحار و الحيوانات و الانسان و ان الله سبحانه و تعالى ميز الانسان عن غيره بنعمة العقل لكلى يدرك بها نعم الله عليه و يبعده


    ثانيا ان الاسلام دين البشريه منذ ان خلق الله ادم علية السلام وهو الذى دعا اليه موسى علية السلام و كذلك عيسى عليه الصلاة و السلام و محمد خاتم الانبياء
    و الاسلام هو شهادة من القلب (اى ايمانا و تصديقا و تسليما) بان لا اله الا الله و ان محمد رسول الله
    و كل الانبياء كانو يدعون بذلك سواء بالدعوة الى عبادة الله وحده
    او التبشير بنبى اخر الزمان و عندما جاء محمد ارسل الى العالم اجمع
    ثالثا اريدك ان تعلم شياء ان الاسلام من ضمن اركانه هو الايمان بلكتب السماوية جميعا التورة و الانجيل و القران و نحن نؤمن ان هذه الكتب تدعو الى عبادة الله وحده و ان حدث تحريف فى التورة و الانجيل لكن الله تكفل بحفظ القران كما ان الله له اياته فى الكون من ينظم حركة النجوم و الكواكب من خلق النبات و الحيوتانات من يقدر الرزق
    دعنى اعطى لك مثال زهرة تنمو فى الجبال كيف تنمو بدون ماء لكن الله يعلم مولدها و يرزقها و هو من يميتها و قد لاندرى بها كم من الامور تحدث و لا ندرى بها
    رابعا هل تعتقد ان مانفعلة فى حياتنا سوف يمر بدون حساب لا اعتقد
    اخيرا الموت هو الدليل ان كل نفس ذائقة الموت انت سوف تموت لا تنظر الى جسدك انظر الى روحك

    اخى انا على استعداد انى استمع اليك و اتناقش معك
    و اقول لك انظر الى الامور بنظرة اعمق لاتنظر الى الامور بسطحها و تبسطها لكى تقتنع بما تحدثك بها نفسك كون على ثقة ان خالقك رحيم

    للاتصال 01004058082
    01117713577 رجاء الاتصال

    ردحذف
  2. استغفر الله تستهزئ بخالقك والانبياء جميعا اانصحك ان تتوب قبل فوات الاوان نصييييحه تووووب تووووب تووووب قبل ما ينفع الندم
    .كلنا تغافلنا عنه ولكنه آت لا محالة..نعم ملك الموت ...إنه موعد لا يتأجل وبالتباشير مكلل....وهو أمر محتوم طال بك العمر أو قصر...كم مضى من الدنيا؟! وكم هلكت من الجبال وأمم؟! كم من ميت من إخوانك وأحبابك أودعته في جوف الثرى؟! كم مرة حدثتك نفسك إنك قد تموت اليوم أو غدا؟! كم من العمر مضى وأنت تؤمل الآمال العراض؟! وهل بلغت كل ما تؤمل؟! وإن! هل وقفت بك الآمال عند
    :{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون، لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } [المؤمنون:99-100].

    ردحذف
  3. :{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون، لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } [المؤمنون:99-100].

    ردحذف
  4. أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ..
    صدق الله العظيم..

    رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين

    ردحذف
  5. يا مسكين !! تعتقد بأنك ذكي ومفكر ومتنور !! سيأتي اليوم الذي تنتهي فيه أنفاسك وتبلغ روحك الحلقوم !! ويتركك أهلك وأحبابك وأعوانك حينها دع إلحادك ينفعك !! ولو ان زعمك الباطل حق مثل ما تتدعي أمنع عن نفسك الموت حين يأتيك كما تريد يا مغرور (فادرءوا عن أنفسكم الموت ان كنتم صادقين) ولكن هناك رب وإله شاء وتحداك يا ملحد (إنك ميت وإنهم ميتون)!! أين كنت قبل عدة سنيين (هل آتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شئيا مذكورا) لم تكن ولا شي يذكر.. من نطفة قذرة الى جيفة نتنة.. لم يكن لك سن يقطع ولا يد تبطش ولا رجل تسعى طفل صغير بلا حول ولا قوة فحنن عليك والديك ورباك وغذاك حتى عندما اشتد عودك وقوي ظهرك ونطق لسانك بارزته بالالحاد والتكبر والعناد فيا سبحان الله ماأحلم ربي على من عصاه..

    ردحذف
  6. أدلة وجود الله فهي واضحة لمن تأملها ولا تحتاج لكثرة بحث وطول نظر ، وعند التأمل نجد أنها تنقسم إلى ثلاثة أنواع : الأدلة الفطرية ، والأدلة الحسية ، والأدلة الشرعية ، وسوف تتضح لك بإذن الله تعالى .

    أولاً :

    الأدلة الفطرية :

    قال الشيخ ابن عثيمين :

    دلالة الفطرة على وجود الله أقوى من كل دليل لمن لم تجتله الشياطين ، ولهذا قال الله تعالى ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) الروم/30 ، بعد قوله : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً ) فالفطرة السليمة تشهد بوجود الله ولا يمكن أن يعدل عن هذه الفطرة إلا من اجتالته الشياطين ، ومن اجتالته الشياطين فقد يمنع هذا الدليل . انتهى من شرح السفارينية

    فإن كل إنسان يحسّ من تلقاء نفسه أنّ له رباً وخالقاً ويشعر بالحاجة إليه وإذا وقع في ورطة عظيمة اتجهت يداه وعيناه وقلبه إلى السماء يطلب الغوث من ربه .

    الأدلة الحسية :

    وجود الحوادث الكونية ، وذلك أن العالم من حولنا لابد وأن تحصل فيه حوادث فمن أول تلك الحوادث حادثة الخلق ، خلق الأشياء ، كل الأشياء من شجر وحجر وبشر وأرض وسماء وبحار وأنهار ......

    فإن قيل هذه الحوادث وغيرها كثير من الذي أوجدها وقام عليها ؟

    فالجواب إما أن تكون وجدت هكذا صدفة من غير سبب يدعو لذلك فيكون حينها لا أحد يعلم كيف وجدت هذه الأشياء هذا احتمال ، وهناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه الأشياء أوجدت نفسها وقامت بشؤونها , وهناك احتمال ثالث و هو أن لها موجداً أوجدها وخالقاً خلقها ، وعند النظر في هذه الاحتمالات الثلاث نجد أنه يتعذر ويستحيل الأول والثاني فإذا تعذر الأول والثاني لزم أن يكون الثالث هو الصحيح الواضح وهو أن لها خالقاً خلقها وهو الله ، وهذا ما جاء ذكره في القرآن الكريم قال الله تعالى: ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ) الطور/35

    ثم هذه المخلوقات العظيمة منذ متى وهي موجودة ؟ كل هذه السنين من الذي كتب لها البقاء في هذه الدنيا وأمدها بأسباب البقاء ؟

    الجواب هو الله ، أعطى كل شيء ما يصلحه ويؤمن بقاءه ، ألا ترى ذلك النبات الأخضر الجميل إذا قطع الله عنه الماء هل يمكن أن يعيش ؟ كلا بل يكون حطاماً يابساً وكل شئ إذا تأملته وجدته متعلقاً بالله ، فلولا الله ما بقيت الأشياء .

    ثم إصلاح الله لهذه الأشياء ، كل شيء لما يناسبه ؛ فالإبل مثلاً للركوب ، قال الله تعالى : ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون (71 ) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) يس/72 انظر إلى الإبل كيف خلقها الله قوية مستوية الظهر لكي تكون مهيئة للركوب وتحمل المشاق الصعبة التي لا يتحمله من الحيوانات غيرها .

    وهكذا إذا قلبت طرفك في المخلوقات وجدتها متناسبة مع ما خلقت من أجله فسبحان الله تعالى .

    ومن أمثلة الأدلة الحسية :

    النوازل التي تنزل لأسباب دالة على وجود الخالق مثل دعاء الله ثم استجابة الله للدعاء دليل على وجود الله قال الشيخ ابن عثيمين : لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يغيث الخلق ، قال اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، ثم نشأ السحاب ، وأمطر قبل أن ينزل من المنبر ، هذا يدل على وجود الخالق . انتهى من شرح السفارينية

    الأدلة الشرعية :

    وجود الشرائع , قال الشيخ ابن عثيمين :

    جميع الشرائع دالة على وجود الخالق وعلى كمال علمه وحكمته ورحمته لأن هذه الشرائع لابد لها من مشرع والمشرع هو الله عز وجل . انتهى من شرح السفارينية
    وأما سؤالك ، لماذا خلقنا الله ؟

    فالجواب من أجل عبادته وشكره وذكره ، والقيام بما أمرنا به سبحانه ، وأنت تعلم أن الخلق فيهم الكافر وفيهم المسلم , وهذا لأن الله أراد أن يختبر العباد ويبتليهم هل يعبدونها من يعبدون غيره ، وذلك بعد أن أوضح الله السبيل لكل أحد ، قال الله تعالى ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) تبارك/2 وقال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات/56

    ردحذف
  7. السلام عليكم ... لنترك كلمة الله والتعابير الرنانة لكن هذا الأنسان الذي يعيش اليوم المنطق الألحادي اللاإيماني يقول إن رجعنا إلى الوراء وعادت الأزمان سيكون هناك أثنين أبتدأت بهما الحياة وهم ذكر وأنثى فمن غير المعقول أن نقول أن البشر هم كثيرون منذ مالانهاية من الأزمان لأن التاريخ كلما عاد إلى الوراء قل عدد البشر وبالتالي هنالك أثنان فقط زوج واحد أبتدأت بهم الحياة وهذا يشمل كل المخلوقات وهذا الأنسان والحيوان بتعقيداته الخلقية من غير المعقول أن يصدق إنسان يمتلك ذرة من العقل يعتقد إنه صنع أو خلق أو أبتدع من شيء أعمى لا يمتلك العقل ... وبما أن الذي صنع الأنسان الأول هو شيء عاقل ذكي وليس شيء غير عاقل نحن نعتقد أن هذا هو الله ... إلا أن تقولون اللامعقول وتطلبون منا التصديق أن البشر موجودون منذ الأزل وهم كثيرون يتناسلون ويتكاثرون أو أن هذه المخلوقات الأولى صنعت بالصدفة ومن قبل طبيعة عمياء لا عقل لها
    المحامي/فائز الحلي

    ردحذف