الإسلام هو السبب

8:13 ص Crono 3 Comments

هل تزول مظالم الاسلام بزواله؟



كم من الناس ياترى يعانون بصمت من الإسلام و من تصرفات المُسلمين؟ كم الناس وصلوا الى الحد الذي يضحون فيه بأحبائهم و بالاصدقاء و بالأماكن التي عاشوا و تربوا فيها. لماذا يفعون ذلك؟ هل تستحق الحريه هذه التضحيه؟ على هامش قرار الراوندي بمغادرة بلاد الرمال، و الافصاح عن نفسه، وجدت بوستاً على هذا البلوغ الذي كتبت فيه فتاة باكستانيه كانت تعيش في السعوديه كلاماً مؤثراً عن تجربتها في ترك الاسلام وهذا ترجمة له:

-بدايه-


أربعة و عشرون سنة من حياتي عشتها بقرب المُسلمين، كلها كانت بين و مع المسلمين وذلك قبل ان احضر الى الولايات المتحده الامريكيه. لم أزر قبلها ابداً بلداً غربياً، حتى والداي كذلك، لم يسبق لهم ابداً ان زارا دولة غير مسلمه.

أنا الان لستُ بمُسلمه ولا اعيش في بلد إسلامي ، ولكن إرتباطي بالإسلام لم يختفي بسهولة فجأة، ولم يتلاشى ذلك الظلم الذي عانيته في حياتي بسببه. لقد بنيت الان لنفسي حياة افضل في الولايات المُتحده، إلا إنني دفعت ثمناً غالياً مقابل ذلك. وذلك ان فقدت عائلتي، لقد خسرت كذلك الحق في الامن و الامان في تلك البلاد التي تركتها. الحكومه لن تحميني بعد الان في بلدي الاصلى الباكستان ، ولاحتى في الدولة التي عشت فيها معظم حياتي.. المملكة العربية السعوديه ( وفيها تعيش عائلتي التي لم ارها منذ اربعة سنوات و نصف) انني لن استطيع بعد الان العوده أو رؤية هذه البلاد التي كانت يوما ما وطناً لي. لقد حُكم علىّ بأن لا أُقبل مرة أخرى في مجتمعي بواسطة من؟ أهلى و ناسي و ذلك الشعب الذي انتمي اليه.

هذا ليس بصدفة او امر عابر يمكن السكوت عليه ، انه ليس ابداً شيء لاذنب لأحد فيه بل ، ان ماحدث لي هو شيء يتحمل الاسلام والمسلمون مسؤوليته و تبعيته كاملاً.

ماهو الإسلام إن لم يكن مجموعة الافعال التي يقوم بها المسلمون، وهؤلاء هم من قرر ان يكون هذا الاسلام ديناً قمعياً تسلطياً على المستوى السياسي و المستوى الاجتماعي. هم انفسهم من قرر له أن يكون غير مُنصف للمرأه بهذا الشكل المخيف. انهم هم الذين جعلوا منه ديناً لايتقبل الانتقاد، جعلوه ديناً يتصف بالعنف، ديناً مُتخلفاً لأبعد حد و اقصى ما يكون عن التنوير، دين غريب عن الحريه بالمعنى الاوسع للكلمه.




ومع هذا فلا أريد "شيطنة" المسلمين ولا أن أرسم صورة قاتمة عنهم. فهناك من المسلمين الذين علقوا في مدونتي ويمثلون لي إسلاماً الطف و ارحم من الذي عرفته. أعرف أنهم موجودين- ولكنني اعلم أنه وفي هذا الوقت و هذه اللحظه انهم قلة نادرة.

إنني حقاً استطيع التفريق بين القلة من المسلمين المُستنيرين من اصحاب القلوب الرحيمه ، و بين البقيه الهمجيه الغالبه ذات التفسيرات الدينيه البدائيه.

والديّ ينتميان الى تلك الفئه الاولى و من أجلهم، فأنا أحمّل الاسلام و الثقافة الاسلاميه كامل المسؤوليه على ماحدث لي، ان هناك ملايين من الناس مثلهما، وكم اكره هذا الدين الذي يجعل هؤلاء الاباء والامهات يختارون العذاب على حبهم لفلذات اكبادهم. انه ليس بأمر ممتع أن استمع الى أمي تجهش بالبكاء على التلفون في المرات القليله التي أهاتفها فيها لخوفها بأن الله سيطرح إبنتها الوحيده لتحرق بنيران جهنم. أنها لاترى في هذا الاله الرحمه ولا الشفقه و لا الخير، أنها ترى فيه فقط ذلك الدكتاتور الذي يتلذذ بتعذيبك للأبد لأنك لم تفعل بالضبط ما اوصاك أن تفعله. إنني لا استطيع ان الومها على هذا التفكير فأنا ارى نفس التصور عندما اقرأ القرءان.



إنني اشعر بالمراره لأن الطريقة الوحيده التي أجعل أمي تتقبلني مرة أخرى هو بالكذب عليها ( كم كنا قريبتين من بعضنا قبل ذلك). أكره أن أفكر بأن أبي سيبادر بقتلي ان هو رأني مرة أخرى. إنني اشعر باللوعة والحرقة في قلبي وتنهمر ادمعي لأن ابواي الحبيبان اللذان لم أرهما لمدة طويله..ينبذاني بهذه الطريقه القاسيه.

ولكنني اشعر بالمرارة أكثر كلما تذكرت انني حرمت من حقي بحريتي ، حريتي التي اردتها دائماً كأنسانه في كل مراحل حياتي السابقه. هذا الحرمان الطويل لايريد ان يختفي ويذهب رغم أن السبب المباشر لوجوده.. قد زال و أختفى.


أنا لم أفقد عائلتي فقط، لقد فقدت فرصة الرجوع الى موطني و الى مسقط رأسي. أن أكثر شيء افتقده هو منظر الشمس الساطعة على البحر الاحمر بجده والذي ، لن اراه مرة أخرى.

لماذا يجب ان يخسر إنسان أربعة و عشرون سنة من حياته و علاقاته وصداقاته لمجرد انه إختار التحرر من دينه؟ يجب أن يتعلم المسلمون التعايش مع الانتقادات و حتى مع المسبات. انهم بحاجة الى أن تنفتح مجتمعاتهم. يجب أن يكون "للمرتدين عن دينهم" امان في بلادهم، فكلما كان ذلك ، كلما زادت فرصتي بلقاء عائلتي ، وقبولهم بإختياراتي و أمل العودة الى بيتي وبلادي.

لذا فليس لأحد من حق في مُساءلتي لماذا انتقد الاسلام؟ انه حقي في ان أنتقد ما اريد- قد تكون سياسة الولايات المتحده ( والتي مازلت لست مواطنة فيها) أو ان انتقد ديني السابق الاسلام و معتقدات اتباعه حتى وإن كنت غير مسلمه. أتعرفون لماذا أنتقد الاسلام؟ لأنه يؤثر على حياتي، لأنه مازال يؤثر بها..لأنه السبب.

-إنتهى-

في الماضي كان الدين و الاعتقادات الدينيه هي كل شيء في حياة الناس، كانت هي التي تحدد لك كيف تعيش حياتك؟ و كيف تنفق فلوسك؟ و كيف تشفي نفسك من المرض؟ و كيف تتزوج؟ و و..الخ و ليس هذا فقط ، فقد كان الدين هو مايحدد الحياة العامه، وإتجاه السياسه..حتى بداية الحركه الفكريه العقلانيه.

كان المُحرك الاول لهذه الحركه هو العلم، فهو الذي اكتشف إن السماء ليست سقفاً كما يقول الدين، وأن الشمس لاتدور حول الارض و لاتجري لمستقر لها بل ، الارض هي التي تدور حول الشمس وليس العكس...وإن ميكائيل لايكيل الماء فوق السحاب ليسقط المطر..إنكشفت الكذبه و انفضح المشايخ و تعرى القساوسه و البابوات و الكهنه.

المؤسسه الدينيه واتباعهم المحافظون "على الغباء" مستمرون بمقاومة التنوير..مُستمرون بتعطيل التقدم و تأخير التنميه الاجتماعيه، و هذا إن كان يحدث في أجزاء متفرقة من العالم إلا أن بلاد الرمال تأخذ نصيب الاسد منه، على شكل هيمنة الفكر القديم و تدخله بكل مناحي الحياة..الى درجة الغثيان. ان العوده للإسلام و مايسمونه مظاهر الصحوه وعودة الحجاب اليوم ليس هو في الحقيقه إلا رفض لإقامة المجتمع المدني و تكريس القبليه و العشائريه و الظلم والتسلط..لذا لا تسأل نفسك لماذا نعيش تحت الدكتاتوريه.


تثور الشعوب مطالبة بحريتها حول العالم، بينما شعوبنا لاتريد الديموقراطيه إن لم تكن إسلاميه، لاتريد الحريه إن لم تكن مختومة بختم الاسلام ..شيء مُحزن ولكنه الواقع، فعندما يثور إنسان مثل الرواندي..أو هذه الفتاة المسكينه عليهم رغم الثمن الباهض الذي يدفعونه مقابل ذلك، فإن هذا ان دل على شيء فإنما يدلُ على أنه..قد بلغ السّيلُ الزُبى.

إنني افهم شوق هذه الفتاة الى بلادها، من له الحق بحرمانك من بلدك؟..عندما كنت اشتقاق الى بلاد الرمال و انا طالب في لوس أنجليس ..كانت اغنية فيروز " ردني الى بلادي" تحرك وجداني..وتبكيني، إنني اتفهم ماتعانيه هذه الفتاه.

بن كريشان

هناك 3 تعليقات:

  1. لا تقلقوا فقريبا سوف ترجعون الي ما تنتمون اليه
    جهنم وسائت مرتفقا
    حينها سوف ترون سطوع الشمس وغروب الشمس واجسادكم عاريه تلهفها النيران
    بن كريشان لقد اخترت الحياه الدنيا
    فهل اختيارك صحيح؟
    دعني اقول لك ماذا لو كان كلامك صحيحا؟ ماذا عن الاخره؟ هل سوف نتتهي حياتك ووجودك بعد موتك؟
    هل هي حياتنا الدنيا نحيا ونعيش بها وما لنا من ظهور مره اخري؟ من خلقلك؟ من كونك ولم تكن شئ من قبل هل هو التطورات البيولوجيه ومراحل التطور التي يتحدث عنها المجانين من يسمونهم علماء
    من اوحي لهم بالتفكير من خلق لهم العقل
    سوف يردك الله الي بلادك ان شاء الله
    ولكن بعد تغيرات فى اسم بلادك فبلادك التي سوف ترد لها هي
    جـ هــ نــ م وهنئيا لك بالفوز العظيم

    ردحذف
  2. احجز لي مكان معاك في جهنم يا بن ، نار ابليس و لا جنةالخمر و الدعارة بتاعة صلعم بتاع العيــــــال

    ردحذف
  3. كلام صحيح .. الاسلام القذر العفن هو السبب دون ادنى شك .. هذا الدين المقيت المميت هو سبب فراقنا عن اهلنا واحبابنا .... تعرية هذا الدين وفضحه وانتقاده هو اقل شي نقدمه

    ردحذف