! معجزه الثلاثاء

4:53 ص Crono 0 Comments





تعرفوني دائم التسائل عن سبب توقف المعجزات الألهيه بانتهاء عصر الانبياء و بدء عصر العلماء ، ولكن حدث لي شيء غريب هذا الاسبوع، معجزة الهيه ؟ ربما! و قد تكون رسالة من رب السماء لبن كريشان ليهديني سواء السبيل. يوم الثلاثاء الماضي و بعد ان أتممت زيارة لأحد مواقع العمل، قررت المرور على البيت لأخذ دوشا* و لتبديل ثيابي التي تبللت بالعرق من شدة حرارة الجو. من الاشياء التى لايعرفها اللصوص، و لله الحمد، ان بيتنا من أسهل البيوت للسرقه فالابواب مفتوحه على طول و بأمكانك الدخول و حمل التليفزيون على كتفك والخروج بدون ان يراك أهل البيت حتى اثناء تواجدهم فيه ، المهم ، جريت الي الطابق العلوي و تدوّشت ثم بدلت ملابسي و نزلت مسرعا لأجد أمي و ماري تطلان من النافذه التي اماطت امي ستارتها و قد علا وجهيهما الذهول..نظرت من خلفهما !! الي الخارج ، كان المطر يتساقط

لم تكن امي تجيب على اسئلتي لأنها تريد ان تتم الدعاء الذي بدأته " اللهم اسقنا الغيث والرحمه و لاتجعلنا من القانطين اللهم حوالينا و لا علينا..الخ " يسمي أهل بلاد الرمال المطر بأسماء من مثل الغيث و الرحمه و الوابل و الهامل فالغيث من اشتقاق الاغاثه و النجده حين تصبح الارض جدباء و يصيبها القحط فتموت دوابهم بسبب جفاف المراعي وموت الزرع و بعضهم يتسمى به و اسم مطر من الاسماء المنتشره في جميع بلاد الرمال.
سقوط المطر على اودية العين و المناطق الجبليه الشرقيه من الامارات صيفا ليس بجديد و يحدث كل عام تقريبا، فيقول القرأن الكريم" و السماء ذات الرجع" بمعنى انها تعود كل مره بالمطر ، اما الجزء من الدعاء الذي ذكرته امي حوالينا و لا علينا اي اجعل المطر على الزرع و لا تغرقنا به كما اغرقت اهل لويزيانا بكاترينا. و هذا ماحدث في سورة عاد فحين رأى العاديون السحاب مقبلا فرحوا و قالو : فلما رؤه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ماستعجلتم به ، وظاهرة استخدام المطر كعقاب معروفه منذ قدم الزمن و موجودة في القرأن الذي يؤكدها صراحة عندما يقول في سورة الروم : ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون و قد عادت السماء بالمطر علي أهل العين لثالث مره في هذا الصيف رغم انتشار الفساد في الارض

سقوط المطر ليس هو المعجزه او الرساله الالهيه التي حصلت لي.. صبرا معي فسأخبركم بها لاحقا

بينما كان اجدادنا في بلاد الرمال يجوبون القفار بحثا عن الماء و الكلأ لأنعامهم و أغنامهم كانوا يعرفون بالتأكيد ظاهرة المطر و يقرنونها بالخير، و ليسوا وحدهم في هذا فحتى الهنود الحمر في امريكا يرقصون رقصة المطر في مواسم الجفاف و هي رقصة دينيه ممله تتعب الالهه منها فتبكي من الملل والضجر المتسبب بهمهمات الراقصين و تسيل عيونها بشكل امطار، و المسلمون يصلون صلاة الاستسقاء حتي يرضي اله الصحارى و القفار فيسوق الينا بعض الغمام المتجمع فوق القارة الافريقيه او الاوروبيه و من المدهش ان صلاة الاستسقاء في دولة الامارات تتم بخروج الناس الي الصحراء لأدائها و يرفعون ايدهم بدعاء اللهم اغثنا اللهم اغثنا، طالبين منه الغوث او الغيث مع انه كثيرا مايطنشهم..بل انه في رأس الخيمه يتعمد تطيير السحب بعيدا خاصة اذا أم الشيخ صقر صلاه الاستسقاء عقابا له له على منعه للمشروبات الكحوليه في الاماره

عندما استعملت كلمة يسوق، تذكرت حديثا رواه الترمذي ستجدون فيه وصفا يذكر برعاة الاغنام في الصحراء و يشرح بطريقة علمية اعجازيه كيفية تكون الامطار: عن ابن عباس انه قال أقبلت يهود الي النبي فقالوا ياأبا القاسم اخبرنا عن ماهو الرعد فقال ملك من الملائكه موكل بالسحاب معه مخاريف من نار يسوقها حيث شاء الله، قالوا فماهذا الصوت الذي نسمع قال زجره السحاب اذا زجره حيث ينتهي الي حيث امر قالوا صدقت. رواه الترمذي بأسناد حسن

من الحديث السابق من الممكن ان تتخيلوا ان هذا الملاك هو راعي يرعى، بدل الغنم، الغيم و هي تشبه صوف الخراف البيضاء يسوقها بمخراف و هو عصا الراعى المقوسه او المعقوقة من الطرف الاعلي كتلك التي يظهر المسيح في الصور حاملا لها ، فالمسيح يريدنا ايضا ان نكون خرفانا فينادينا تعاوا ياقطعاني الضاله!!فأذا خيل لأحد هذه السحابات ان تهرب و لم يطال عنقها ليسحبه بمخرافه، ماعلى هذا الملاك الراعى الا ان يزجرها، اي يصرخ بها، فيكون ذلك صوت الرعد، اما البارق فهو ضربات المخراف الناري على ظهور القطيع السحابي

يؤكد القرآن، موضوع سوق السحاب كذلك في اية بسورة النور مستخدما كلمة يزجي " الم ترى ان الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله و ينزل من السماء من جبال فيها من بردفيصيب بها من يشاء و يصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يخطف الابصار " و كلمة أزجى اي ساقها بلطف فتقول كان يزجى الابل او ان الناقة تزجى وليدها اي تقوده بلطف، و لكن الاختلاف في هذه الايه هو ان البرد ليس موجودا في السحاب بل في السماء و من جبال البرد في السموات بينما الودق و هو المطر يسقط من خلال السحب. هذه من الايات المهمه بالنسبة لمفاشير الاعجاز العلمي في القرآن و ذلك لأستخدام الايه كلمة ركام وهو اسم مشتق من فعل راكم او تراكم اي اصبح فوق بعضه البعض، وهو ما عربت به كلمة السحاب الركامى المسمى بالانجليزيه كيوميلوس كلاودز و تعنى السحب المتجمعه و اي راعى ابله في بلاد الرمال يستطيع ان يرى بأم عينه ان السحاب متراكم فوق بعضه كتراكم الاتربة و الرمال و حتى جدتي كانت تقول ان السحب السوداء هي التي تأتي بالمطر، مع انها لم تكن تفك الخط، لا حظ ايضا ان الايه أكدت ان السحب الركاميه ليس بها برد، بل هو من جبال السماء و الشيئين منفصلين عن بعضهما بعكس مايحاول الاعجازيون ذكره بتأويل و تعليل و تضليل و استغفال

ومثل الابل التي ورد ذكرها في مواضع كثيرة في القرآن فالمطر كان مهما لسكان بلاد الرمال وذكر في سور كثيره في القرآن فهو نادر كندرة الماء الذي يقول فيه و خلقنا من الماء كل شيء و انزل الله من السماء ماء فأحيا به الارض بعد موتها، فكون هذه الماده النادره تأتي دائما من السماء من اعلى، من الاله الذي يسكن في الطابق السماوي للعماره

وفي غمرة هذا السيناريو الصحراوي بينما يقود هذا الملاك قطيعه كالكندر* يوزع الماء بين البلاد و العباد، تذكرت حديثا اخرعن الرسول و هو الصادق الصدوق انه حدّث عن رجل في فلاة اي صحراء من الارض انه سمع صوتا في سحابة ان اسقي حديقة فلان فأفرغت السحابة تانكي *مائها في حرة وساق و سال منها الي حديقة رجل فجاء الذي سمع الصوت في السحابة الي الرجل صاحب الحديقة فقال ياعبدالله مااسمك قال اسمي فلان بالاسم الذي سمع بالسحابة فقال لم تسألني عن اسمي؟ قال اني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا مائه يقول اسقى حديقة فلان الذي هو اسمك فماذا تصنع في حديقتك اما اذ قلت فأنني انظر الي مايخرج منها فأتصدق بثلثه و آكل انا و عيالي ثلثه و ارد فيها ثلثا يعني لحراثتها و عمارتها...قصة واقعيه تم الغاء الاسماء و استبدالها برجل و فلان في هذا الحديث و ذلك حفاظا على خصوصية اصحابها

الان ماهي المعجزه التي حدثت لي، بعد ان غادرت البيت متوجها الي المكتب نظرت الي السماء الزرقاء المتجليه بين الغيوم الراحلة الي قلب الصحراء...وبينما انا هكذا ابرقت في ذهنى هذه الخاطره: لقد سقط المطر تقريبا في نفس الوقت الذي دخلت فيه الحمام لأخذ الدوش.!!لا بل فقد تزامن تماما مع الوقت الذي فتحت فيه محبس الدوش..تخيلوا بن كريشان يفتح الدش..فيتساقط المطر على العين...في نفس الوقت..اليست تلك معجزه!!

بن كريشان

****

الكندر كانت صنعة في الماضي يقوم اصحابها ببيع المياه في المدينه و يسمى ايضا المروّي
التانكي هو خزان الماء و هو من كلمة تانك النصرانيه..أقصد الانجليزيه!
الدوش هو كلمه فرنسيه لأختراع حديث لم يجد سكان الرمال وقتا لترجمته بعد بل يعتقدون انها كلمه عربيه لأنه يدوش آذانهم اثناء الاستحمام

0 comments: