حبيبتي ستاليتشنيا..وثقافة الموت

4:42 ص Crono 0 Comments

أستلمت اليوم ايميلا من أحد اصدقائي المخبولين ، يحتوي على عرض مقزز بواسطة الباور بوينت لصور غسل و تكفين ودفن ميت بالتفصيل الذي يشعرك بالغثيان، هذا العرض كان مصحوبا بالطبع بعبارات الترهيب المعتاده من معتوهي جماعات السلف، تذكر المتفرج عليه بأن هذه نهايته ، طال الاجل ام قصر فأن رب العباد لك بالمرصاد.... و غيرها

مسحت الايميل مع الاتاشمنت ...و لكنني مازلت اشعر بالغثيان من هذه الصور، فذهبت و جلست الي حبيبتي الجميله ، ستاليتشنيا..قبلتها على ثغرها، أحست بضيقي، فوضعت امامي كأسا صغيرا، و سكبت لي قليلا من الشراب، وقالت : لم انت منزعج ياحبيبي.؟ .أخبرني بما تحس..فضفض عن نفسك و احكي لي.. شربت الكأس دفعة واحده ، وقلت لها

حبيبتي الجميله ستاليتشنيا ، هل سمعت عن معسكرات التجنيد التي يديرها هؤلاء بتمويل من جمعيات البر و الزكاه..و البتاعه اياه.. من اصحاب الخير و المخدعوعين من الرجال و النساء ، الذين يتبرعون لهم ، ليغسلوا عقول أبنائنا، ان احد اساليبهم القذره في غسيل المخ و التي تعتمد على قتل المحبة و تشويه الحياه و افقاد الانسان الامل بالمستقبل هي ، عرض افلام غسل الموتي او تمثيل جنازه، يكتبون عليها هذا انت، ليقتلوا حب الحياة عند الانسان و يجهّزوه للانتحار مبررين له قتل الابرياء.. على اساس انهم متمترسين، وهي كما تعلمين، ياحبيبتي احدى مصطلحاتهم البغيضه التي اخترعوها حديثا

سكبت لي ستالتشنيا كأسا اخر و قالت و قد ارتسمت ابتسامتها الرائعة على شفتيها ، تحدث فأنا اسمع، فقلت آه و آه ياحبيبتي، هنا في الامارات سمعنا عن ثلاثه على الاقل من هؤلاء الشباب الذين انتحروا فدوه لعين البعث و الزرقاوي في العراق ، بدأت عمليه غسيل الدماغ كما ترين هكذا، بأنهاء حبهم للحياة، بتدريبهم على كراهية الحياة و الجمال ، فيحرم الشخص منهم نفسه طواعية من ان يسترق النظر الي فتاة جميله تمر الي جانبه، و يفضل عليها رؤية المشعوذين من كهان صحراء الرمال و لحاهم التي نبتت على وجوههم المظلمه و كأنها شعر العانه ، جزاء لهم بما يصنعون

فقالت ستالتشنيا و قد ارتسم الذعر علي محياها : وكم من هؤلاء الخفافيش يدرس ابنائكم في المدرسه، هل يعرف اهل الرمال ان كان احد اصدقاء ابنه او ابنته من هؤلاء الذين يعملون على تجنيد الناشئه و التغرير بهم، انهم و مروجي المخدرات سيان ، لا بل اخطر... الم تر ماذا فعلوا بنا في روسيا عندما اخذوا اطفال مدرسة بيسلان رهائن..اىّ وحوش هؤلاء.. تخيل اطفال ابرياء ..ثم اطلقواعلى الاطفال.. لم تستطع ان تكمل، بعد ان غلبتها العاطفه..مسحت بيدي دمعة سالت على خدها الناصع البياض ، كالثلج الذى يغطي ربوع سيبريا

فقلت متداركا و مغيرا الموضوع : دعيني حبيبتي اروى لك هذه القصه ، أتصل بي ابن احد الاصدقاء والزملاء القدماء من مملكة جزيرة الرمال الواقعة منا الي الشمال، و قال لي انه في العين، و اراد ان يسّلم على و ينقل لى سلام الوالد، ثم قال انه جاء برحلة بالباص برفقة شباب من جمعية اسلاميه بالبحرين، فصعقت و اتصلت بأبيه و قلت له يالمخرخش، وين عقلك ؟ كيف ترسل ابنك مع هؤلاء الذين سيغسلون مخه؟ هل تريد ان تقتله؟ فقال انه يريده ان يتعلم الاخلاق و الدين، فأجبته ولم لا تعلمه انت يااخي، علمه الفن و الحياه، علمه حب الطبيعة و الموسيقي، علمه ان يعيش سعيدا، بدل ان يعيش معذبا نفسه بخرافات الذنوب و العقاب و الثواب و الترغيب والترهيب و الولاء والبراء، و قلت له انقذ ابنك قبل ان يصبح ارهابيا، فضحك منى او علّى ، و كأنني مسكين و هو يقول: الله يهديك، فقلت له ما يهديك الا عقلك و تدبيرك.. فقط


تذكرت هذه القصه ياحبيبتي و انا اتخيل منظر ابنه و هو يشاهد فيلم غسل الموتي، لا يستطيع النوم و هو يرى جثة الميت تنظر اليه ، اي اضراب نفسي سيصيب هذا الولد ذو العاشره ، فيزهد في حياته و ينخرط في نشاطات هذه الجماعات... و ينتهي ارهابيا

قالت لي ستالتشنيا، هل اسكب لك كأسا اخر؟ فقلت لها شكرا ياحبيبتي، لقد اكتفيت، لدي عشاء عمل هذه الليله و لا اريد ان اسكر..ثم قبلتها و اعدتها الي الدولاب ، حيث اخفيها دائما عن عيون والدتي.. و قفلت عليها بالمفتاح



بن كريشان

STOLICHNAYA The best-known Russian vodka in the world

0 comments: