!باكستان زينداباد

6:05 ص Crono 0 Comments

ما سر ارتباط ظاهرة التدين ..بالتخلف؟

من غرفتي بالاوتيل في مدينة كراتشي اكتب لكم اليوم. لقد اكملت بها يومي الخامس.. الجو حار، رطب و خانق في الخارج رغم هطول امطار على المدينه بعد الاعصار جونو


يوم الاحد الماضي قيل لي ان المدير العام للعمليات الهندسيه يريدك ان تتفقد سير تعاقدات انشائيه متأخره في كراتشي وحولها، فالشركه حصلت على عقد كبير في باكستان، ولكن لم تباشر عملها حتى الان بسبب تأخير في تسليم مواقعها...ولكن لماذا انا، ولماذا كراتشي؟



كراتشي مدينة كبيره يقطنها خمسة عشر مليونا مزدحمه بالسيارات و البشر والحمير و الجمال، اضافة الى انها ملتزمه بالشريعه الاسلاميه، ليس هناك امل حتى بكأس بيره بعد انتهاء يوم عمل شاق


حسب جدولي، فأنا من المفروض ان ابدأ تفتيش الصيانه الوقائي في المنطقه الشرقيه من الامارات هذا الاسبوع ، ولكن هناك من غّيرالجدول، وانتدب المهندس محمد سيف ليقوم بالمهمه بدلا مني. ضاعت احتجاجاتي هباء عند المدير والذي ذهبت لمقابلته و قلت له: حسنا.. ولكن ممكن ان تشرح لي ان كان المهندس محمد سيف على رأسه ريشه، او عنده واسطه؟ ولماذا لايذهب هو الى كراتشي؟ اجابني: ان الامر ليس كذلك يابن كريشان محمد سيف سيخرج في اجازته السنويه بعد أربعة ايام، بينما المهمه في كراتشي قد تستغرق اكثر من عشرة ايام..ثم ان الرجل لديه عائله..ليس مثلك عازبا ، فرأيت انك الافضل للمهمه

معقول!.. ماعلاقة الزواج بهذا ؟ رضخت في النهايه للامر الواقع لأنه ،لافائده من الجدال.. في بلاد الرمال..حيث تربط الناس اشياء لاعلاقة بينها.. ببعضها كالحداثه و التطور مثلا... بتدهور اخلاق المجتمع

ابلغنا الطيار ان مسار الرحله المفروض عادة ان يأخذ اتجاه مسقط ، ثم كراتشي عبر خليج عمان ، قد تغير بسبب بداية هبوب العاصفه جونو هناك وسنطير بأتجاه ايران، ثم الى كراتشي وهذا سيطيل زمن الرحله الى قرابة ساعتين..لم يكن تغيير مسار الرحله مفيدا، فما ان بلغنا ساحل مكران.. حتى دخلت الطائرة في مطبات هوائيه كانت من القوه بأن طلب الطيارعلى اثرها من الطاقم أيقاف الخدمه، والعوده الي مقاعدهم..فأطبقت على زجاجة النبيذ و رجوت المضيفه ان لا تأخذها مني،فأن مت بتحطم الطائره، فسأموت على الاقل سعيدا، وان وصلت الى كراتشي بسلام.. فسأحرم منه لمدة لا يعرفها الا العليم الخبير.. فأخذتها الرأفة بي و وافقت بشرط ،ان تستبدل كأسي بكأس بلاستيكي كبير..كأسين لو سمحت؟ قلت لها

صارت الطائرة تهتز كخصر المغنيه شكيرا تارة ..وعاوحده ونص تارة اخرى . الكبائن العلويه صارت تصدر صريرا مدويا و هي تنتفض و كأنها ستتفكك الى قطع وتقع فوق رؤسنا، بينما نحن اما في سقوط..يعقبه ارتفاع.. ثم سقوط في مطبة اخرى.. حتى سيارتي القصواء تكون اكثر هدوء من الطائره ذاك اليوم عندما اقودها فوق التلال الرمليه . كان هناك رجل على الكرسي امامي لا اراه و لكن اسمع صوته فقط يسبح بصوت مرعوب كلما خبطت الطائرة مطبا : سبحان الله في مجراها و مرسها، سبحان الذي سخر لنا هذا ، لا اله الا انت لك الملك..بينما كنت انا ابذل مجهودا خارقا في امساك كأسي النبيذ بكل حرص، فحرام ان تنسكب منه اي قطره بدون ان اتمتع بها ..

****



بداية دعوني اشارككم ببعض المعلومات عن كراتشي و باكستان عموما




كراتشي هي عاصمة اقليم السند و لكن تتميز بأختلاط اهل الاقاليم الباكستانيه المختلفه فتجد هنا السنود و البنجابيين و البتان و البلوشستانيون اضافة الى المهاجري وهم الذين قدموا من الهند بعد تقسيمها وظهور دولة باكستان الحديثه. كل من هذه الاجناس لديها قومية متميزه ولسان مختلف و بينها اختلافات كبيره، ويبقى الجيش الباكستاني المؤسسه القويه التي تبقى هذه العناصر داخل دولة متوحده

مأساة باكستان هي الانتماء الوطني، والذي كان موجودا بعد الاستقلال قد انزاح عن مكانه و استبدل بالاسلام كما هو الحال في بلاد الرمال، ومع ان مؤسس باكستان قائد اعظم محمد على جناح كان كان نفسه ملحدا، الا ان اساس تقسيم الهند اصلا يهدف لأيجاد وطن يضم المسلمين، لذا يظهر الاسلام براسه كالافعي دائما عندما تمر الامه بأزمة هويه..ذلك انه العامل المشترك الوحيد بين هذه الشعوب. محمد ايوب خان كان من اقوى القاده الباكستانيون وادخل في عهده اصلاحات اسريه اجتماعيه، من ضمنها قانون يحد من تعدد الزوجات ويشترط قبول الزوجه الاولي خطيا


تلك الايام كان الباكستانيون يحملون رايات مكتوبا عليها باكستان زينداباد اي فالتحيا باكستان..اما اليوم فيحملون
رايات اخرى

يشكل المسلمون عموما 95% من الشعب و مع هذا تنتشر في كراتشي كثير من الكنائس ففي باكستان توجد اقليات دينيه من المسيحيين و البوذيين و السيخ اضافه الى القاديانيه و البهائيه و غيرها

على عكس مارأيته بالقاهره، غالبية النساء الباكستانيات لا يرتدين الحجاب و لايغطين شعورهن، حتى اللاتي يعملن في البنوك الاسلاميه. فقلة قليله منهن فقط ارتدين النقاب. وكما لاحظت خلال الايام القليله التي قضيتها هنا ،فأن نسبة الجمال بين النساء كبيره او فالنقول سوووبر..عيون كبيره، بشرة ناعمه قوام طويل ممشوق ..خاصة اللاتي من يأتين من اصول بنجابيه ومن لاهور او من المناطق الشماليه ، ولو شاركت باكستان في مسابقات الجمال لنافست و لكان لها فوز محقق . عندما ترى الجمال الخارق للممثلات في الافلام الهنديه-بوليوود- ثم تذهب للهند، وتمشي بشوارعها، لاترى ولاحتى ربع بالمائه من ذاك الجمال الساحر..في باكستان العكس صحيح، فمن السهوله بمكان ان تشاهد نساء يوميا.. يتفوقن على اشيوارا راي بجمالهن و سحهرن


استغربت عندما قال لي احد الباكستانيين هنا ان ابوه و امه كان يقضيان راس السنه في القاهره في الستينيات و كانوا يحدثونه كيف كان الناس مودرن هناك ..فقلت له ده كان زمان

تلعب المرأه الباكستانيه دورا مهما في الحياه الاسريه والسياسيه، ففي باكستان ظهرت رئيسة للوزراء و لديهم محافظه للبنك المركزي الباكستاني و هناك وزيرة السياحه نيلوفر بختيار التي احدثت ضجة بين الاسلاميين عندما قفزت بمظله مع مدرب القفز ثم عانقته. اعتبرت الاحزاب الاسلاميه بأن ما قامت به الوزيره ليس من اخلاق الاسلام و يضر المجتمع، وقد استشاطوا غيضا عندما اجابتهم في الصحافه بأنها تعرف الاسلام اكثر منهم فأجبرت على تقديم استقالتها




فرض الجنرال ضياء الحق الاسلمه على باكستان و كان مثل الرئيس انور السادات و صدام حسين يتلقب بأسم المؤمن. ومع هذا فمستوى التعليم في باكستان يتفوق على دول بلاد الرمال فالمدارس لا تدرس التربيه الدينيه و لا تلوث بقية المناهج بها كما هو الحال لدينا، بينما تقوم مدارس دينيه اخرى بتعليم الاطفال اصول الدين بعد الظهر او من يتخصص فقط بالدراسه فيها..لذا نجد نسبة تحصيل الطالب الباكستاني العلميه و الرياضيه اكثر بكثير مما ُيسمح للطالب العربي في بلادنا ان يتعلمه كونهم يريدون ان يوفروا جزء كبيرا من دماغه لحشوه بسورالقرءان واحاديث صلعم..مامن شك ان توصل باكستان الى صنع السلاح النووي كان بفضل وجود علماء لديها

ولكن باكستان كذلك لديها نصيبها من التعصب الاسلامي والعنف والكثير منه كان من مصدرين ، جمهوري اسلامي ايران التي تحاول تصدير ثورتها الى شيعة باكستان، و مملكة الرمال الكبرى التي تصدر الصحوه السلفيه لأهل باكستان من السنه...ولكن بعد حصول باكستان على القوه النوويه بدء الدور الايراني يتقلص




لا امانع ان اظل شهرا هنا لو حظيت بلقاء مع السوبر موديل الباكستانيه امنه حق-اعلاه- و لا اظنها من اقارب رئيس الوزراء الاسبق الجنرال ضياء الحق..وهي بالتأكيد لم تضر بلدها مثل ما فعل هو و خاصة عندما فرض تطبيق الشريعه الاسلاميه و سمح بما يسمى اليوم في باكستان بإزدواجية المحاكم

مثلا رغم وجود محكمه شرعيه فيدراليه تحت النظام القضائي الباكستاني توجد محاكم اسلاميه قبليه تسمي الجيركاس..كما صارت الجماعات الاسلاميه المتطرفه بباكستان تنشيء محاكمها الشرعيه الخاصه بها..مشكلة لال مسجد ، او المسجد الاحمر بكراتشي هو قيام اخوين اثنين كلاهما مولانا، بتأسيس 54 محكمة شرعيه في انحاء باكستان تقوم بأصدار فتاوى و احكام. حافظ سعيد رئيس جماعة دعوت المتطرفه يدير 24 محكمه شرعيه خاصة بجماعته بينما لدي جماعة صباح -و- صحابت خمسة محاكم فقط!..و بما انها اصبحت موضه فقد اعلنت منظمة لاشكر اسلام و منظمة انصار-و- اسلام تأسيس محاكمها الشرعيه الخاصه ،مما دفع ببعض الجماعات الطائفيه ان تعلن هي الاخرى انها بصدد القيام بذلك..حتى ان بعض المدارس الاسلاميه يلحق بها دار-و- افتاء



اصبح لايوجد في الدستور الباكستاني مايمنعك من فتح محكمه شرعيه او محل بقاله ..هذه الفوضى الاسلاميه تدفع في تخلف باكستان بعد التي توالت عليها الضربات منذ هزيمتها في حرب كشمير، ثم حرب باكستان الشرقيه ،و ماعانته في وبعد حرب افغانستان من انتشار المد الاصولي المتعصب بسياسات ضياء الحق الاسلاميه والتي تقف حتى اليوم عقبة في طريق اي تطور و تحديث او امل لهذه البلد ذو الامكانات الضخمه

كلما امتدت هذه الصحوه كلما انكمشت الحداثه و دخل المجتمع في دوامة من التخلف و العنف والفقر

في الواقع انها ليست الاسلمه فقط التي تخشى الحداثه و تطور المجتمع، بل لقد ثبت ان جميع الاديان التي انتشر فيها العنف و الارهاب رغم اختلاف عقائدها، تتحد مع الاسلام في تبرير واحد الا و هو..حماية المجتمع و الاخلاقيات من التطور و من العلمانيه و من حقوق المرأه الخ..ويكون بالطبع الالتزام بالدين هو الطريق الوحيد لذلك

ويزيد الاسلام على الاديان الاخرى بأنه يصف اي شيء حضارى حداثي .. بأنه غربي ويعتبره من قبل التشبه باليهود او النصارى، انه من السهل القول ان هذا الموقف قد ادى الى ابطاء تقدم المجتمعات في بلاد الرمال بمئة سنه على الاقل . مثلا دولا مثل مصر وسوريا استقلت من الاستعمار قبل تايوان و كوريا و سنغافوره..ولكن للاسف تمكنت الدول الاخيره من بناء اقتصاديات عالميه..وتخلفت مصر و سوريا وغيرها من بلاد الرمال. السر كان رفض المدنيه و الحداثه، بينما استغلت الدول الاسيويه الناشئه الفكر الحداثي و ان كانت اصوله غربيه وطورت نفسها محافظة على تقالديها و شخصيتها. هل تعتقد ان كوريا مثلا ستطور نفسها معتمدة على تراثها القديم ودينها البوذي بتراث التاملات وغيره..لا ابدا لقد استغلوا افضل ما انتجته الحضاره الانسانيه، والذي حدث رغم انف العرب، في اوروبا. فالنرى لماذا مازلنا متخلفين؟

يقول المفكر الإسلامي د. محمد عمارة فيقول : إن تدهورالسلوك لدينا ليس ظاهرة معاصرة وليس فقط مرتبطا بالاستعمار .. ولكننا لدينا تخلف موروث وألوان من التدهور الاجتماعي حتى قبل مجيء الاستعمار وما جاء به من علمانية .. لكن الوافد الغربي قد أحدث خللاً في المعيار


بينما يرى د. عصام هلال أستاذ التربية بجامعة طنطا أن: التعليم لدينا وانهزامه أمام الفكر الغربي قد أدى إلى أننا نتبنى قيماً ومفاهيماً غريبة علينا ومخالفة للإسلام بدعوى التطور والتقدم ثم صهرها في عقول أجيالنا فصعب على هذه الأجيال التمييز بين الحق والباطل .. كذلك فإن وسائل الإعلام لدينا أحدثت غسيلاً لمخ الناس وساهمت في نشر المعاصي وتعميم الأخلاق المرذولة بل وتحبيذها والدعوة إليها. أما المشاكل الاقتصادية فكان له دوراً هاماًَ في الانحراف الأخلاقي

اما د. أحمد المجدوب المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية : تؤكد أن مجتمعاتنا الآن في حالة انهيار .. انهيار الأسرة وانهيار في علاقات الزوج بالزوجة وانهيار في العمل وانهيار بين الشباب وانهيار بين الكبار .. وهناك عوامل كثيرة .. على رأسها الإعلام .. ولولا الصحوة الإسلامية لحدثت الكارثة .. وما يسمى بالتطرف جاء كرد فعل على التسيب العام والانحلال الذي ساد حياتنا .. فهناك اتجاه متحرر من عاداتنا وتقاليدنا وديننا وذاتنا

د. محمد يحيى أستاذ الأدب بجامعة القاهرة :
أن هناك منذ فترة طويلة محاولات مستميتة ومنظمة من جانب الغرب ومن جانب الدوائر المرتبطة به في البلاد العربية من المتغربين والعلمانيين لكي يعزلوا القطاعات الشعبية العريضة عن عقيدتنا الإسلامية وعن تمسكها بتراثها وتقاليدها التي تناقلتها عبر الأجيال



وعن مفكرة الإسلام : تدهور الأخلاق في مجتمعاتنا لم يعد يحتاج إلى كثير من العناء لإثباته .. فما بين انتشار حوادث خطف واغتصاب الفتيات إلى المعاكسات إلى الإدمان وتعاطي وتجارة المخدرات .. وتزايد جرائم الرشوة والسرقات بل والقتل وكذلك انتشار جرائم التزوير واستيلاء المسؤولين عن المال العام .. كل ذلك مؤشر يؤكد انهيار الأنماط والقيم الحاكمة للأخلاق في مجتمعاتنا .. والحاجه الي العوده للشريعه الاسلاميه



هذا الكلام الفارغ لايساوى بصله ولايعدو كونه مجرد لعب على الذقون..والاحرى بحضرات الدكاتره الجاهبذه الاسلاميين هؤلاء.. ان يذهبوا بفكرهم هذا الى

:ملخص الاغنيه الاسلاميه كلها هو التالي

ان الاخلاق فسدت بسبب المدنيه و التحضر القادم من الغرب -

الكتاب والمفكرون الإسلاميون يدقون لكم ناقوس الخطر -

الصحوة الإسلامية حالت دون التدهور الأخلاقي الكامل -

الفئة العلمانية المتغربة ساعدت على زيادة التدهور الأخلاقي-

إعلامنا يقود التدهور الأخلاقي
-


الا تلاحظون ان المتطرفون الاسلاميون و الارهابيون يقولون لنا ذلك الكلام نفسه كل يوم، انهم في الواقع في منتهى الامانه و الصراحه معنا، اليست هذه هي كلمات بن لادن نفسها؟ ان الذي يجعل هؤلاء الاسلاميون سواء تظاهروا بالاعتدال ام لا..مارسوا الارهاب ام لا..خطرين جدا على تطور اي مجتمع في بلاد الرمال ، هو هذه النزعه الرجعيه المناوئه للتقدم

ان العامل المشترك بين المسلم سواء تطرف ام اعتدل، هو الطريقه التي يحارب بها المدنيه و الحداثه سواء بالارهاب و الانتحار وذبح الابرياء، ام بالوقوف حجر عثرة امام تطور المجتمع. انهم ببساطه لايريدون عالما حديثا، لا يريدون مجتمعات حديثه و لا دولا متقدمه انهم ولا يريدون ان يرون اسلوبا عصريا من الحياة والفكر في بلاد الرمال

قد يكون الغرب هو اكثر ما يعبر عن حركة الحداثه الانسانيه وقد يكون المهد الذي تطورت به الفكره. ولكن ليست هناك حقوق ملكيه حصريه للغرب غلى الحداثه لذا اخذتها اليابان و تايوان و سينغافوره وليس هناك علاقه بين الحداثه كحركة انسانيه و الاستعمار مثلا، والذي يعارض و يخالف الاهداف المدنيه و الحداثيه في الفكر الغربي ويعتبر نقطة سوداء بتاريخه. كما انه ليست هناك علاقه بين المسيحيه و اليهوديه بفكر الحداثه اصلا فالديانتان تشتركان مع الاسلام بنفس النزعه المعارضه للتقدم و الحداثه كما انه لا علاقة في اداء العمل كوني متزوجا ام أعزبا

ربط انتشار الفساد و الرشوه و الاغتصاب بالمدنيه والحداثه كذب مسموم، وكأن البلاد الاسلاميه التي تفرض الشريعه لاتحدث فيها هذه الجرائم..انني لا اشك لحظة أن نسبة هذه الجرائم اليوم في الدنمارك و السويد و سويسرا وحتى بريطانيا اقل من مثيلاتها بباكستان او مصر او ايران والسودان و مملكه الرمال الكبرى

ان ربط الاشياء بهذه الطريقه يهدف الى غرض واحد فقط: ارهاب الناس من الحداثه و التطور زورا وبهتانا ليسلموا رقابهم- كالخرفان تقاد- لمسلخ الجهل و التخلف




ليلة امس في لوبي الفندق جاءت الي امرأه حسنة المنظرو سالتني :هل انت مستر سلطان ؟ ومدت يدها مصافحة ، ثم احسست بها تدس ورقة بيدي ..وفجأة رأها حرس الفندق الذين قفزوا عليها واقتادوها ثم رموها الى الخارج بوحشيه.. كانت مومسا تبحث عن بيزنيس والورقه كان بها رقم موبايل..انه أخر شيء افكر به هنا..وعن باكستان ايضا دعوني اخبركم عن المطبخ الباكستاني، صحيح غير معروف، و لكن اطباقه عندي الذ من المطبخ الهندي ، وخاصة البرياني الباكستاني فهو يتفوق بنكهته على نظيره الهندي، كما انه اقل منه حرارة.. الليل هنا ممل و طويل لذا اقضي جزء منه استمع الى فرقة غزل قوالي في اللوبي كل يوم ..ثم اذهب للغرفه لأقرأ قليلا قبل ان يبدء هجوم البعوض و الناموس. ثم اطفيء النور واختفي *تحت اللحاف تماما.. ومع هذا يتمكن البعوض الباكستاني من قرصك كيف ؟ خوداه وحده اعلم





الاخبار من الامارات ان الاعصار ضرب المنطقه الشرقيه من الامارات حيث تم اخلاء مدينة كلباء و بلدة سهيله و قرية الشرم في الفجيره والتي غرقت بمياه البحر، و تم وضع اكثر من الفين و خمسمائة اسره في المدارس و المساجد ومباني حكوميه بعيده عن المنطقة التي ضربها الاعصار حيث يزودهم الجيش بالطعام وسرائر للنوم



اتصل بي الباشمهندس خالد اليوم ليطمئن على ، وذكر لي ان محمد سيف يتصل باكيا كل يوم من المنطقه الشرقيه يطلب امداده بعمال اكثر حيث الاضرار في منشأت الشركه ومباني المحطات كبيره بسبب الاعصار جونو..ولن يستطيع المسكين ان يكمل عمليات الاصلاح قبل مضي شهرين..وقد تم الغاء اجازته السنويه..الله اكبر !..باكستان زينداباد

بن كريشان

خوداه هو الله بالاوردو..خوداه حافظ هي تحية الوداع مثلا في باكستان

0 comments: