( باكستان زنده اباد ( 2

6:05 ص Crono 1 Comments

الحقيقة الوحيده الثابته التي تنزلت بالوحي في جميع الاديان هي: إنها كلها على خطأ
فرانسيس كرك
الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء البيولوجيه -مكتشف الدي.إن.أيه
***




محدثكم لايزال في بلاد السند.. يقضي الايام، بعمل وكد وملل ونكد ،حتى يحل الظلام،على كراتشي التي لاتنام، واليوم ، ياساده ياكرام..موضوع الكلام ،عن تنفيذ حكم الاعدام..بمن يترك الاسلام؟

موضعنا هذا سيغطي كذلك مايجري في الباكستان كعبرة لمن يعتبر، بمصائب اسلمة البلاد .. اوجه شكري بداية لصديقتنا آيا لتصليحها الخطأ الاملائي الذي وقعت به ، لكلمة زنده اباد ، فنحن في العين لسنا بمهارة اهل دبي في الاردو او الهندي.. لي صديق من دبي منذ ايام الدراسه بأمريكا ، وكان قد جلب معه سيارته البونتياك من هناك الى الامارات، ولأن ذلك الموديل غير متوفر لدى وكيل السيارات الاماراتي، صار كلما يحتاج الى قطع غيار ، يذهب ليحضره من الكويت، فرافقته مره و كنا بمنطقة اعتقد ان اسمها المرقاب او حولي لا أذكر، حيث كان هناك كثير من محلات قطع الغيار فدخلنا الى محل كان البائع به هنديا من السيخ، باشره صديقي بالحديث بالهندي على طول..فنظر الينا البائع ثم تبسم وقال: أنت اتنين نفر لازم فيه من دبي

وارجو منكم في كل مرة نقرأ فيها كلمة باكستان في هذا المقال.. ان نصيح معا .. زنده اباد





عذرا.. هؤلاء الاسلاميون المتخلفون في الصوره أعلاه ، صحيح حمير!..زنده آباد وليس زينداباد..الم نصّلح لكم ذلك قبل قليل؟

في باكستان ( يلا قولوا معايا) والتي يدور حديث في صحافتها حاليا عن موضوع اصدار قانون يفوض الحكومه الباكستانيه بأعدام الرجل الذي يترك الاسلام طواعية، والحكم على المرأه التي تفعل الشيء ذاته، بالسجن المؤبد .. قانون جديد سيؤهل حكومة باكستان أن تصير : حكومت إلهي مثل جمهوري اسلامي و مملكة الرمال الكبرى وسودان آباد

إنه كما نعلم انه من ابشع الامور و اكثرها دلالة على البدائيه و انعدام الانسانيه، هو قتل مخالف الراي، وهو ما يسمى لدينا في الاسلام : حكم قتل المرتد . هذا الميراث الكارثي الذي تغلغل في الفقه الاسلامي كالميكروب منذ حروب الرده التي شنها الخليفه ابو بكر ومن ثم استعمله على بن ابي طالب و بني امية و العباسيين و من تبعهم اجمعين ، من الطغاة و الظالمين في استغلال الدين



إن كثرة ترديد هذه الامر من الشيوخ و الخطباء و الاعلام في بلاد الرمال و هنا في باكستان- مااسمع!! - يجعل كلمة مرتد تمرعلى الاذهان في بلاد الرمال بدون ان يتوقف احدهم ليعي معناها وهو ما يجعل الغالبية الغالبه من الناس هنا، يعتقد انه ذنب يستاهل القتل و الاعدام بدون ان يخرج عاقل يستنكر ، وان فعل احدهم لأتهموه بالكفر و التخوين و بالعمالة للامريكيين والصهيونيين والدنماركيين وام اربعه واربعين

تفاجأت من صديق كنت اتحدث معه قبل اسبوعين انه لم يكن يعي ان ملك اليمين الذي تمتليء كتب الفقه بأحكامه، هو في الواقع الرق و العبوديه و هناك مثلا مصطلح قضاء العده التي اصبحت كلاما فارغا اليوم فجهاز اختبار بسيط من الصيدليه يثبت وجود حمل ام لا بدون داعي ان تحبس المرأه في البيت اربعة اشهر وعشرة ايام ، ثم الا تكفي حيضة واحده لنعرف انها غير حامل؟ وماذا بشأن امرأة في الستين من العمر اهناك حاجة ان تعتد؟ انظر مثلا الى هذه الفتوى الغبيه. لقد تحولت هذه المفردات الى طقوسيه جوفاء ليس لها مبرر. وكلمة مرتد هي مصطلح من مصطلحات الفقه الاخرى المبطنه المقنعه و التي تخفي خلف ملافظها انحطاطا فكريا و تخلفا حضاريا، مرفوضا تماما في هذا العصر.. وكما قال الشاعر عن من يتخفي وراء الكلام القديم الصعب

وصفت الشعر من يفهم **** يخبرني بما أعلم
يخبرني بألفاظ من **** الاعراب مالدهثم؟
و ما الاقليد و التقليد **** والتنهيد و الاهمم؟
و مالاوغال و الاوغاد **** والاوغاب و الاقصم؟
ومالمندوس والمنهوس **** ومالملهوس والاثلم؟




وهكذامصطلحات الاسلام الفقهيه تقع على مسامع الناس في بلاد الرمال.. وكأنها اوردو



أنه من من عجائب الدنيا السبع ان يظل قانون دراكوني كهذا مطبقا وقائما في العصر الحديث؟

المسيحيه كانت تعاقب الكفره و الخارجين عليها وتقتلهم. لن ينسى التاريخ محاكم التفتيش في اسبانيا 1496 و لن يغفر حرق الساحرات في سايلم بأمريكا ، ولكن اصبح ذلك الان من التراث المنقرض، بعد ان تمكنت العلمانيه من ترويضها، وإجبارها خانعة ان تتقبل قيم العصر

المسيحيه الان ، صارت تستخدم اسلوبا أخر من العقاب. عقبالنا انشالله فلو كنت مسيحيا مثلا اليوم وجاءك مزاج ان تكفر وان تعطي الكنيسه الشلوت و تهجرها ، فسيذكرك احد المؤمنين منهم بأن الروح القدس لن تدخل قلبك بالطمأنينه بعد اليوم، وانه ربما ، فقد تعذب في نار جهنم..خاصة اذا تبرى المسيح من ابوته لك وارسلك مع ابنائه الاخرين للمحرقه..وفي بعض الحالات تقوم الكنيسه بأقصاءك من نشاطات المجتمع الذي تسيطر عليه..وقد تزعل منك الماما قليلا، لأن القسيس.. مخاصمك

للأسف ان الاسلام لم يتم ترويضه بهذا الشكل ومازال متخلفا عن مجاراة الحضاره و الفكر الانساني .ففي هذا العصر مازلنا نجهل السبب الذي يجعل معظم المسلمين، وليس فقط المتعصبين منهم ، يقبلون حكم قتل الانسان الذي غير رأيه وترك الدين القديم..ولكن بعض الناس في باكستان- زنده آباد- مازالوا يحتفظون بألاشياء القديمه ليومنا هذا



الغريب ان هذا ليس رأي المسلمين في بلاد الرمال فحسب، بل حتى اولئك الذين فروا منها الى بلاد الغرب للبحث عن لقمة عيشهم وكرامتهم ..يؤيدون كذلك تطبيق عقوبة اعدام المرتد، و رغم انهم يعيشون في جو من الانفتاح الفكري ، الا انك تجدهم اشد الناس عداوة وبغضاء و جحودا للعقل و الحضاره، كما سترون لاحقا في هذا المقال

عودة الى باكستان(؟؟؟) حيث المصطلحات الفقهيه اكثر عمقا و تفصيلا من بلاد الرمال ، وهم يدينون بذلك للجنرال ضياع الحق الذي كما ذكرت لكم في الحلقه الاولى فهو الذي ادخل هذه القوانين البدائيه الى حكومت دولت باكستان – ما سمعت احدا منكم قال.. زنده اباد؟

إن البشر المتطرفون..يحتاجون الها متطرفا مثلهم

بن كريشان- 2007



كاتب من بلاد الرمال منفي حاليا الى كراتشي


يصنف الفقهاء الباكستانيون نوعين من الرده، فهناك مرتد دينيء ومرتد فكريء- الهمزه بالاوردو تتطلب سحب حرف العله و تطويله فتنطق دينييي و فكريييي- فالاول هو من غير دينه من الاسلام الى مثلا، المسيحيه او البوذيه و نحوه. اما الثاني فهو المرتد الفكري وهو الملحد أو اللاديني، ولكن المستغرب انهم يصنفون البهائيه و القاديانيه على اساس ارتداد فكري وليس ارتداد ديني..كونهم لا يعترفون بهما اديانا. ولكن لايغرنكم الغرور بهذا ...فالعقوبة للأثنين واحده. وهنا أجد ان الفقهاء الباكستانيين بخلقهم تصنيفات من جرائم تصب كلها في نفس عقوبت..اقصد العقوبه ، دليل على انهم يعانون من سيكوباتية العرب الذين يعيشون في العالم الحر، ولكنهم يعشقون تطبيق نظم القمع و التعذيب التي كانت منتشره في القرون الوسطى.. انها يا اخوان نفسيات مريضه


يقول السيد عاصف بط ، رئيس اللجنه القوميه الباكستانيه للعداله و السلام: أن الحال محزن حقا، اننا نطالب بحرية الضمير و حرية التعبير للشعب الباكستاني بينما هذا القانون مخالف لمباديء حرية الرأي و التعبير و يعارض مباديء حقوق الانسان التي وقعت عليها باكستان

مباديء حقوق الانسان العالميه ، كما يذكرالسيد عاصف بط، تكفل للفرد حقه بأن يغير دينه حسب مايملي عليه ضميره، اننا في اللجنه القوميه للعداله و السلام لنرجو ان لا يوافق البرلمان على هذا القانون
ترجمت ذلك من مجلة هيرالد الباكستانيه التي تنشر هنا بالانجليزيه

أما الانسه زاهده شودري الناشطه النسائيه فعلقت على الموضوع في نفس المجله بقولها: ان الاسلام هو دين الرحمه والرسول صلعم كان محبا للسلام ونموذجا للانسانيه و حسب فهمي- والحديث مازال للانسه شودري- انه ترك مسألة الدين خيارا للانسان بدون اكراه و حاول ان يجذبهم اليه، فلا يعقل انه سيقبل بمعاقبته على تركه اياه

هذا القانون الجديد سيعاقب الذكور بالموت قتلا ان هم تركوا الاسلام..بينما ستوضع المرأه المرتده في الحبس المؤبد حتى وفاتها. لا اخفي عليكم اخوتي لاركي و لركاه، في بلاد الرمال- اي رجالا او نساء كما نقول بالاوردو في كراتشي- انني تسألت لماذا التفرقه بالعقوبه بين الرجل و المرأه؟..صحيح اننا نعرف ان رب الرمال يفرق بين الرجل والمرأه في كل شيء تقريبا فمن حق الطلاق الى حق تعدد الزوجات الى الشهاده الكامله مقابل نصف شهاده للمرأه ويعطيه ضعف حقها في الميراث ..الخ الخ.. نعرف ذلك كله، ولكن لماذا يعطيها عقوبة تفضيليه اخف من عقوبة الرجل في حالة تركها للاسلام؟

الجواب الذي إهتديت اليه هو ان ذلك لأن الاسلام هو دين الرحمه! فلا المسيحيه ولااليهوديه يوجد لديها اسماء لرب الرمال مثل الرحمن و الرحيم.فهو كما يقول عمر خالد ،بعد ان يسبل جفونه و يرقق من صوته : ده ربنا رحيم.. بيحب خلقه وبيحبنا كلنا..بيحب الاطفال و الزهور.. ده بيحب الفراشات كمان..
همم... ولكن من يريد حب جبار متكبر منتقم مثل هذا؟..أنا بصراحه افضل ان تحبني الممثله الباكستانيه نور





****

فؤاد البيلي، إمامُ مدينة جونزتاون- بولاية كولارادو بأمريكا قاد مظاهرة عارمه لمنع الانسه عايان حصري علي ، المرتده الصوماليه ،من القاء محاضرة بجامعة بيتسبيرغ ، كان قد صرح للصحافه بعد ان فشلت المظاهره بفضل الاجراءات الامنيه المشدده، فقال: ان من يدخل في العقيده يجب ان يلتزم بقوانين عقيدته وهذه المرأه اساءت للدين الاسلامي، فيجب ان تخضع لأحكامه. وحين سأل صحفي الامام فؤاد، وهو مهاجر أتي الى الولايات المتحده في الثمانينات من مصر، ان كان كلامه يعني انها يجب ان تقتل؟ فأنكر وقال: انه لايجوز تطبيق الاحكام الاسلاميه في بلاد غير اسلاميه كالولايات المتحده ، وانما يرى ان حصري علي يجب ان تحاكم في بلاد اسلاميه حسب القانون الاسلامي الذي يضمن لها محاكمة عادله. استفسر الصحفي عن الكيفيه التي بها سُتضمن عدالة محاكمتها خاصة في محكمة خاضعه لأحكام الشريعه الاسلاميه؟ فكان جوابه: المحكمه الشرعيه ستتأكد اولا..من انها ليست بقاصر ومن ان قواها العقليه سليمه و انها غير متخلفة عقليا ..وبعد ان يتم التأكد من كل هذا ، مشددا على كلمة بعد ...عندها فقط تتم تطبيق العقوبه، واضاف، انه دين رحيم وعادل فالاسلام يرفق بالمرأه و لايحكم عليها بالقتل لمجرد كونها مرتده

ياسلام على الرحمه! فالاسلام لايعاقب الاطفال المرتدين، ولا يعاقب المجانين المرتدين..كما لا يعاقب بالقتل المرتد المتخلف عقليا. انها دلائل الرحمه و العطف. فالانسان سليم العقل البالغ من الذكور الذي يترك الاسلام هو فقط من يجب قتله . لأنه يستطيع ان يفكر بدون الحاجه لهم لذا سيكون القتل وحشيا دمويا دائما كما وصفته كتب الشريعه بقطع رأسه بالسيف، او بمصطلح الفقه الشرعي ، ضرب عنقه..بينما تحبس المرأه بالمؤبد ..فكلما تساءل عقلك ..كلما ازداد غضب الاله الاسلامي منك و اشتهي كهنته..رائحة دمك

لم أجد في كل آيات القرأن و جميع كتب الفقه و الحديث أبدا..كلمة ذكاء

بن كريشان-1988 من ذكريات طالب في سان بيرنادينو- كاليفورنيا



عذرا فقد نسيت اضافة مهمه عن رحمة الاسلام لم يذكرها الامام الفاضل سي فؤاد بيه البيلي في مقابلته وهي: ان المرتد يستتاب لمدة ثلاثة ايام. اي يمنح فرصة ثلاثة ايام ليغير رأيه و يعود للاسلام والا ...زنده اباد.. سيطير رأسه




أما في شرع الامام انس ابن مالك فحتى الاستتابه غير مقبوله، لأن حسب رأي امامنا المحترم..فالرجل المستتاب قد يعود للاسلام خوفا من السيف فقط.. وان فعل ذلك فهو منافق، والمنافق عدو الله و رسوله، و بما انه عدو الله و رسوله..فأديلوه هو كمان بالزنده آباد من الاول.. وخلصوا عليه

بالطبع كما يقال ان عرف السبب بطل العجب..إن سبب اقتناع الغالبيه من المسلمين بفكرة قتل المرتد انهم واثقين اشد الثقه، من عدالة الرحمن رب الرمال، الرحيم ..فقد اعطى فرصة كبيره للمرتد قبل ان يقتله، انه ليس شيئا متعلقا بخوف الاسلام من الفكر العاقل ابدا..ولاتعتقدوا للحظه ان الاسلام ضعيف الحجة لا يستطيع الرد على المرتد.. او ان الاسلام مثل الدكتاتوريات الفاشيه، يخاف من معارضيه و يخشى الكلمه الحره..لا ابدا ابدا.. انه فقط يقتلهم رحمة بهم من انفسهم و حتى لا يضلوا غيرهم.. فيخسروا اتبعاهم

اخوتي و اخواتي ان الارتداد ما هو الا الرجوع للخلف..انه ببساطه ترك التقدم و الحضاره والثقافه المعاصره من اجل الرجوع للوراء . الارتداد هو العوده للعيش بالطريقة التي عاش عليها اسلافنا الصحراويين بلحاهم المنفوشه و ثيابهم القصيره واحتقار المرأه و استعباد الفكر و الظلم الذي يفوح به اسلامهم ..الارتداد هو تقليد حياة الاجداد وطباعهم، انها عبادة الاسلاف في بدائية تشكل المجتمعات الانسانيه...إن الرده الحقيقيه اخواني و اخواتي، ليست لمن حرر عقله و ضميره من الردة و التخلف .. ان المرتد الحقيقي هو ذاك الذي يريد ان يحلم بالعيش معهم في ذلك الماضي، ذاك التخلف و تلك البدائيه الوحشيه... و يفتك بمن يوقظه من حلمه الجميل

ان من مصلحة المجتمعات و الاجيال في بلادنا..بلاد الرمال هذه، أن يطبق حد الرده ، ليس على من يسعى لتنوير العقل والفكر و الحياه و الثقافه..بل يجب يّطبق على هؤلاء الشيوخ و الفقهاء مروجي الخرافه وجماعات الضلال المخدرين بأفيون الباطل و المنتشرين كالطاعون..اخواتي و اخوتي و الله ولو كانت هناك جهنم حقيقيه ... فهؤلاء هم الاولى بها




في باكستان ( ايوه ياشطار) البعض عرض ان يزودني بالويسكي المهرب ، و لكنني لا احب الويسكي و من يعلم فقد يكون مغشوشا هنا ..البيره انسب لجو كراتشي الحار من الويسكي او الفودكا..و آه على ذكر البيره ، تذكرت ايضا هذه المقولة الخالده

أيها الساده ، انها ليست بريطانيا التي نحارب من أجلها..انها البيره

ونيستون تشيرتشل في خطبة امام البرلمان البريطاني سنة 1943م الحرب العالميه الثانيه




خداه حافظ وباكستان..... زنده اباد

بن كريشان

هناك تعليق واحد:

  1. مت من الضحك يا بن على المقالة دي، بأبي أنت و أمي يا كريشان

    ردحذف