! ياكلب.. ياحيوان

5:37 ص Crono 1 Comments


لفت انتباهي في ضجيج التعليقات على البوست السابق،اختلاط مسبّات مثل ياكلب و ياحيوان، و الدعاء بأن يمسخ احدهم قردا..مع الاشاره في الوقت نفسه الى نظرية داروين في أصل الاجناس













كان الانسان في الماضي مزهوا بنفسه لأعتقاده بأن لاشيء يربطه بمملكة الحيوان. فقد خلقه الله منفصلا و مختلفا عن الحيوانات الاخرى ، من الطين الذي يصنع منه هو تماثيله وكرمه تكريما و سخر له بقية الحيوانات لتكون انعاما و متاعا و طعاما... و ذلك كما تذكر الاديان الكتابيه الثلاث


ظل الانسان على اعتقاده هذا حتى القرن التاسع عشر الى ان ظهرت الداروينيه التى بددت زهوه و كبريائه بأكتشافها اننا ايضا حيوانات نشأت و تطورت على هذا الكوكب و نشترك مع مملكة الحيوان في أشياء كثيره ، و هو ما يعني بأننا لم نتنزل من السماء و لم نأت من مكان اخر. أجسامنا تشترك مع أجسام الحيوانات بأحتوائها على اعضاء تقوم بأدوار مشابهه، جميع الحيوانات بما فيها الانسان يحتوى جسمها على دم احمر اللون دائما و كلها لديها مضخة اسمها القلب و لها اكباد و كلى و عظام و تأكل بفمها و لديها جهاز هضمي يشبه ما لدينا و تتنفس الاوكسجين بجهاز تنفسي مثلنا و لديها غريزة الجنس مثلنا









هل خلق رب الرمال هذه الحيوانات من نفس السوبر طين أم من مادة اخرى؟

من الممكن انه قد فعل، و لكن لابد انها كانت عملية مضنيه و صعبة عليه فكل ما خلق حيوانا..يخلقه ذكرا اولا ثم يأتيه وهو نائم فيسرق له ضلعا من اضلاعه و يخلق منه انثى ثم ينزلهما معا من السماء الى الارض ليتكاثرا فيها و المعجزه انه أنجز ذلك في ستة ايام فقط

في وصف الجنه نجد ان بها اشجار تشابه تلك التى لدينا على الارض، فهل ذلك من قبيل المصادفه ؟ فبها اشجار التفاح و الاعناب و النخيل و كل الثمرات..طبعا لم يكن فيها البطاطس و الطماطم و الباذنجان و الكيوي و التى لم تكن معروفه قبل اكتشاف الامريكيتين و استراليا كما ان بها.. طيورا










عن انس بن مالك انه قال سئل صلعم مالكوثر فقال هو نهر اعطانيه الله في الجنه اشد بياضا من اللبن و احلى من العسل فيها طير اعناقها كأعناق الجزر

هذه الحيوانات تشاركنا هذا الكوكب و تشترك معنا في الاصابة بالكوارث و الفيضانات و بالأمراض ، و نحن نختبر تأثير الامصال و الادوية عليها ، الامر الذي اصبح لا اخلاقيا اليوم

كانت نظرة الانسان للحيوان مختلطه بين اعجاب و خوف و احتقار، فتجد ان الدول و الشعوب تختار شعاراتها من صور الاسد و الصقر و النسر دليل على قوتها. و في نفس الوقت نترفع نحن البشرعن الحيوانات، و نستخدم اسماء بعضها اوصاف تحقير عندما نلعن و نسب الاخرين نقول بأنهم كلاب و قرود و حمير و فئران

انني اعتقد ان الحيوانات التى استخدمها الانسان كشعارات هي الحيوانات التى كان يخشاها لأنها قويه او انه كان يتمنى ان يكون لديه نفس القدرات العضليه و الحسيه التى تمكنها من صيد طرائدها. اما الحيوانات الضعيفه و التى كانت سهلة القتل لديه فلم تكن تسوى شيئا. نجد الانسان ليومنا هذا يصف اعداءه الذين يتمنى قتلهم بالحشرات و الفئران و الكلاب..فيقول على سبيل المثال : يابن كريشان ياكلب يا يهودى ما انت الا حشرة حقيره.. كم اتمنى ان اقتلك كما اقتل الحيوانات الضعيفه

عندما يصف المسلمون اليوم الانفتاح في المجتمع الغربي يقولون انهم كالحيوانات و يصفون النساء السافرات الغير متحجبات بأنهن كالحيونات يثرن الغرائز؟

هل لأنهم يكرهونهم او يتمنون قتلهم؟ ..ربما

لو اخذنا الهجوم على النشوء و الارتقاء و نظرية تطورالاجناس ستجد ان منتقديها يشيرون بشكل غير مباشر دائما الى الحيوان او المقارنه بالحيوان. سنجد كذلك ان السبب وراء كل ذلك الغيظ انهم يعتقدون ان نظرية تطور الاجناس تسبهم في الصميم، و تعتبرهم ...حيوانات

هذه مرحلة سبق للمسيحيه ان مرت بها قبلنا و هي مرحله تبدأ بالانكار ثم تتبعها مرحلة اخرىاسمها : مزج الدين بالعلم ..وهو عباره عن صنع كوكتيل عصير ديني علمى لتغذية العقول و تخديرها بالجهاله

فبعد نظرية داروين ظهر في المانيا مركز اسمه مركز دراسة ابحاث العالم، و كان تحت سيطرة دينيه يرأسه رجل دين، في امريكا ظهرت و ماتزال لليوم مؤسسة تمبلتون للأبحاث العلميه و مؤسسة ديسكوفري. هذه المؤسسات تدار و تمول من كنائس و متدينون و لديها نفس التخوف من الخطر الدارويني و مازالت كتب كثيره تصدر ضد النظريه ليومنا هذا و لنفس السبب و كلها ممولة من نفس المصادر و المتعاطفين معهم و الهدف هو النيل من داروين













اليوم تنتشر لدينا في ربوع بلاد الرمال معاهد الابحاث العلميه الاسلاميه و كل ما يؤسس الاسلاميون معهدا حتى يسبغوا عليه الالقاب الخطيره فيسمونها مجالس الابحاث و الدراسات العلميه، مثلا في الشارقه هناك فرع لمؤسسه دينيه سعوديه تسمى نفسها مركز الامير بن جلوى للدراسات و الابحاث العلميه..وهي ليست اكثر من بوق للدعايه الوهابيه، و مؤخرا و قعت جامعة عجمان للدراسات العلميه و التكنولوجيا - مملوكه من احد المنتمين للأخوان المسلمين - مذكرة تفاهم مع الدكتور زغلول افندي النجار لأنشاء معهد لأبحاث الاعجاز العلمي الاسلامي

هل تصبح المؤسسه علميه فقط لأنهم سموها علم و ابحاث و دراسات؟..ربما فالغالب من الناس في بلاد الرمال تنطلي عليهم خدعا كهذه

لماذا ينتشر ذلك الان في بلاد الرمال ؟ لماذا يستميت كل هؤلاء في تزييف مصادر تثبت خطأ التطور و الارتقاء و يحاولون ان يعتموا عليها بنفث غازات عادمه من الايات القرءانيه المتنافره و احاديث أقوام السواك من صحراء ماقبل التاريخ مدعومة من هنا و هناك بأسم اجنبي مغمور يقدم اليك و كأنه عالم فذ حطم النظريه؟ و أدعاء ان داروين نفسه احس بالاسف و اعترف بخطأ نظريته ثم اعلن اسلامه بعد سماعه الاذان من منارة مسجد جزر الغالاباغوس او الكذب الصريح على لسان ستيفن هاوكنج بأنه انكر صحة النظريه ولايبدوا ان العلم عابيء ابدا بما يقولون مهما ظهرت عناوين المؤلفات الكاذبه تحت مسميات مثل

انهيار نظرية داروين
العلماء المسلمين يثبتون خطأ نظرية دارون
علماء ناسا يثبتون ان وراء الكون خالق عظيم
علم المتحجرات يثبت خطأ داروين
..وكذلك تحجر عقول الاسلاميين










النظريه لا تنهار لمجرد ان احدهم قال ذلك

هناك حاجه ضروريه ان يقوم الاسلاميون ببناء جسور الي العلم، حاجه لبناء ارضيه وسطيه..يقبل بها العلم ان يقف جنبا الى جنب مع الاسلام. لقد كانت الاديان و منها الاسلام ، مصدر المعرفه الوحيد قبل العلم الحديث الذي دمر شيئا فشيئا كل معارف الدين ، ومصيبه الدين اليوم انه لو انكرالعلم.. فسيُقضى عليه ، و الادهى و امر هو ان العلم الحديث مخبري ليس له صديق و لا عدو و هو بلا حاجه ان يبرر نفسه مثل ما يحتاج الاسلام

العلم أمر واقع يثبت نفسه كل يوم. المعرفه التى يزودنا بها واضحه بالتكنولوجيا المفيده التى نستخدمها كل يوم في حياتنا، بدقة المعلومات التى اكتشفها عن الفضاء و بأعتمادنا عليه في حياتنا اليوميه، بالطب الذي يشفينا من الامراض بدون الحاجه للمعوذات و الرقيا الشرعيه من الجن و الشياطين..اما الدين فقد توقف عن امدادنا بالمعرفه منذ قرون طويله ، فلا احد سيصدق اليوم ان بئر ماء تفجرت لأن ملاكا ضرب الارض بجناحه، و لن يقبل عاقل ان الشهب ُتقذف لكش الجن عن ابواب السماء

الدين أصبح لا يستطيع ان ينافس العلم من الان فصاعدا.. فما العمل؟










الجواب : بالتطفل عليه و الالتصاق به فلو قبل الناس ان العلم هو صديق الدين..و انه لا يتناقض معه و انه صاحبه خالص مالص، فلن يترك الناس الايمان بالغيبيات ، محاولات يائسه لسرقة انجازات العلم و نجاحاته و تعميق الاعتقاد بالخرافه في بلاد الرمال

اسئلوا انفسكم مع كل هذه المراكز البحثيه الاسلاميه و عتاولة الاعجاز العلمي و كل الاصوات المطبله حولنا، مالذي اخترعوه؟ مالذي اكتشفوه ؟ هل زغلول افندى و غيره يكتشفون شيئا جديدا..ام يبررون. انهم كلما مر العلم من مكان..يأتون على اعقابه ليقولون : نحن نعرف هذا فهو مكتوب في قرءاننا في اية كذا و كذا و بالتالي فهو لا يتعارض مع الاسلام..لذا فالاسلام مازال صح!...انهم ليسوا اكثر من متطفلين على فضلات موائد العلماء

أدى هذا الي إدخال بعد جديد على ثقافة الجهل في بلاد الرمال ..فجّهالنا اليوم ليس من لا يقرؤن و لا يكتبون..بل انصاف متعلمين في خدمة الخرافه

كان هناك نشاط مشابه للاعجاز العلمي في المسيحيه لأثبات ان كل شيء اكتشفه العلم سبق و ان ذكره الله في الكتاب المقدس، و لو قام الهندوس و البوذيون بنفس الشيء لأصبح هناك ثلاثة انواع من الاعجازات العلميه الدينيه، ليس لها علاقة ببعض، و ليس لها علاقه من قريب او بعيد بالعلم الاسلامي..أما العلم الحقيقي فيبقى بدون دين فالفيزياء هي الفيزياء لو درسها الهندوسي او المسلم و الكيمياء لا تختلف ان دّرست في اليابان الشنتويه او كرواتيا الكاثوليكيه















الداروينيه هي النظريه العلميه الوحيده التى لا يستطيعون اليها سبيلا و لا توفيقا..فهي لا يمكن ان تتوافق مع الدين و لا مع الاسلام..و لا ينفع معها شغل الجلا جلا و الابرا كادبرا بتاع الاعجاز العلمى، عندما يسقط الامر من يد زغلول و امثاله.. فليس اماهم من حل..الا ان يغتاظوا من الذين يأخذون هذه النظريه في الاعتبار... و يكرهونهم و يتمنون لهم الموت.. وعندها يبادرون بسبهم و يقولون لهم : يا حيوانات ياكلاب


بن كريشان
















هناك تعليق واحد:

  1. ان تقبل بانك حيوان وهناك ادلة لذلك
    افضل من ان تقبل بانك من سلالة مطرودة
    من الجنة وخلقها الله لكي تعبده فقط..وكأن
    عبادتنا له قد تفيده اصلاً

    على الاغلب انه سيقول للملحدين ادخلوا النار
    وللمسلمين ادخلوا الجنة ثم يظهر انه المسيح
    الدجال فيعكس الامور وتنتهي القصة

    وحقاً..(قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون.

    ردحذف