النفاق في بلاد الرمال

7:30 ص Crono 3 Comments

الرأس الكبير اللي فوق ، معانا أحنا.


كتب مُعلق على مقالة " أنس الإيمان بالله" :

غير معرف يقول...

أنت مريض يا بن كريشان والله ما أدري لماذا اطل على المدونة كل أسبوعين ثلاثة أتفرج على الصور والتعليقات وهي للأسف تثبت ضحالة تفكير. يا أخي مهما حاولت تسب و تثبت خلل وخطأ فلن تصل إلى مرادك الأرعن.. أسلوبك جيد في الكتابة لكنك تلف وتدور وفي النهاية سب وكلام فاضي وحجج خرقاء تدل على صغر عقلية الكاتب. أقسم بالله إني أرأف لحالك فأنت لا تؤمن بأهمية العائلة ، عاق لأمك، كاره لوطنك ، محب للهمجية وقلة الأخلاق والمروءة، ديوث، منافق، لا يحترم النظام.طبعا في براهين كثيرة وإعجازات علمية تثبت حقيقة الإسلام ومنها حديثه صلى الله عليه وسلم:".. لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا..." وغيرها الكثير.ما أقول إلا يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.

حلوه أرعن هذه ، أفتكرت أنها تستخدم في السواقه فقط كأن يقال سائق ارعن..أما كاتب أرعن! فجديده على .. في نهاية هذا المقال ستعرفون من هو المريض فعلا، أنا أم صديقنا " غير معروف" ؟
لو كتبتم جملة مثل هذه " الملحد هو........، ......... ، ......... ، ......... . ثم أعطيتوها لأي مؤمن وقلتم له إملأ الفراغ، فماذا بظنكم سيكتب؟ تأكدوا بأنه سيعبيء الفراغات بكلام مثل صاحبنا في التعليق أعلاه. ومحاولة مني لتبسيط بعض الأمور على الإنسان المؤمن، حتى ولو على حساب التكرار فهو كما تعلمون يفيد ويعلم...... إملأ الفراغ.

كيف يعرف الملحد الخير من الشر؟ كيف يميز بين الخطأ والصواب وهو لايؤمن برب الرمال ولا بإله غيره؟ كيف من الممكن ان يكون أخلاقيا بدون الحاجه للدين والله؟ الجواب ببساطه إنني اعرف الفرق بين الصح والغلط بواسطة مشاعري وتعاطفي، وبواسطة خبراتي الحياتيه، وبواسطة العقلانيه. ماذا لو جاء أليك أحدهم بفكره. فكيف تقيمها؟ أبالعوده الى سلطة علويه لاتقبل المساءله (الرأس الكبير اللي فوق) ..أم بإستخدام حجج منطقيه؟

الفقره السابقه ببساطه هي الفرق بين مايفعله الملحد والمؤمن حين يحدد أخلاقياته ويبررها. فبينما يعتمد الملحد على عقله ويبحث في حجج المنطق والسببيه ويُعمل العناصر الثلاث وهي التعاطف الإنساني والخبره الحياتيه والعقلانيه...ماذا يفعل المؤمن؟ لاشيء. يكتفي بتلقى الأوامر" تمام يا افندم" بطريقة عمياء.

فلو جئنا الى قضية مثل مسألة الإغتصاب. سيقول المسلم ان الله يأمرنا بأن لانغتصب . أهذا يكفي تعليلا؟ ايفهم هذا المؤمن السبب وراء لا أخلاقية هذا التصرف؟ هذا الإنسان المؤمن في هذا المثال لايفعل شيئا أكثر من إطاعة الأوامر" تمام أفندم". حتى لو كان الأمر الذي يطيعه مفيدا وجيدا فهذا لايكفي لنعتبر هذا الأنسان أخلاقيا، فهو لايعرف حتى لماذا أن الإغتصاب هو شيء مرفوض . ولكن لو كان لدى هذا المؤمن شرح وسبب يفسر به أسباب إعتبار الإغتصاب كشيء دنيء وضار، فهو هنا لايختلف عن الملحد، لإنه يستعمل عقله وخبراته و تعاطفه، فلماذا يحتاج الى الله ليأمره بذلك؟

هل يعني ذلك أن المؤمن الذي يستطيع تفسير أوامر الله وسببها، يتفق مع الله في اوامره؟ أيمكن ان يعني ذلك أيضا انه قد يختلف مع الله ، في بعض اوامره الأخرى؟..ولكنه سينفذها على اية حال؟ وهذا يذكرنا بموقف السيده امة الله التي كتبت عنها من قبل، والتي رغم تقززها وعدم قبولها لقيام زوجها بالزواج عليها، إلا أنها تقبلت الأمر فهو حكمه ( الرأس الكبير اللي فوق) و اوامره. هل يمكن للمسلم المؤمن صاحب الرأي هذا الذي يختلف مع أوامر الله ان يناقشه فيها؟ طبعا لا..إذا فلاداعي ان يفكر وليعتبر نفسه روبوطا آليا يتم التحكم به من فوق..بواسطة الرأس الكبير الذي يفكر بالنيابة عنهم ويقود أقدار حياتهم.





وبهذا تثبت أن أخلاقيات الملحد هي أكثر تسامي ونبلا من اخلاقيات المسلم المؤمن، لأنها مبنيه على قناعات راكزه. انا لا أستطيع أن اسرق ليس لأن الله يأمرني بذلك، وليس لأنني اخاف من العقوبات سواء كانت سماويه ام من الشرطه..بل لا اسرق لأنني لا اريد أن أتسبب بالضرر على إنسان اخر مثلي، وان فعلت فلن أسلم من تأنيب ضميري.

وهنا نرى النفاق والتناقض في الإسلام، فهو يسمح بالإغتصاب في حالات الحرب وأخذ زوجات الأعداء وبناتهم رقيقا يغتصبن كما ان إغتصاب إمراة غير مستامنة وليست من اهل الذمه..ممكن شرعيا جدا جدا. هذا واضح من الشرع والسيره وليس من كلامي انا، بما فيهم صلعم نفسه حين أغتصب صفيه بنت حيي بن اخطب بعد قتله أبيها وزوجها وهي عروس.



من السهولة على المتدينين ان يبرروا لأنفسهم الإغتصاب والسرقه والقتل طالما تتوافق مع الأوامر التي تاتي من عند " الراس الكبير المدبر" وطالما يجدون لها فتوى. الجهاديون الذين يبغون وجهه تعالى لايأبهون بتفجير الأطفال في المدارس و قطع اعناق الناس الأبرياء المسالمين بالسكاكين...وفقط لأنهم مسيحيون وفقط لأنهم من جنسيات غربيه " صليبيه". وهذا مايدل على فشل كامل للمنظومة الأخلاقية الإسلاميه.

غير معروف أعلاه يسب ويشتم فبماذا أفادته أخلاقياته الإسلاميه، أم أنه مسكين مثلهم كلهم بالنفاق وإزدواج المعايير. فان كان الأنسان غير مسلما، يعني ملحد ام مسيحي " نص راني ونص ماني" فيجوّز له ربه كسر الأوامر؟ إنه نفاق عجيب، وعندما اقول عجيب اقصد انه يغوص عميقا في ذاتنا المعقده في بلاد الرمال. لماذا أفترض " غير معروف " أعلاه إنني كاره لوطني؟ الجواب على هذا يكمن في عمق العقده النفسيه التي يعاني منها الإنسان المسلم.




قالت لي مرة فتاة أمريكيه إسمها جين كانت على علاقة حب بشاب عربي " أمريكي الجنسيه في لوس انجليس شيئا لا انساه:

" لقد ذهبت لبيتهم عدة مرات، وقد عرفني على أمه وأبيه و عائلته وحتى بعض اقاربه. ولكنهم ورغم معاملتهم لي بإحترام كانوا يخفون عني شيئا، شيء لم افهمه انا ابدا. عندما تكون بعلاقة حب مع عربي هناك " حقيقة خفيه" لايقولونها لك. مع إنني كنت صادقة بمشاعري ولم أخف اي شيء عنه أو عنهم. تعلمت ذلك متأخرة لقد كان الشيء الذي يخفونه عنى هو كراهيتهم : للعقليه الغربيه". وخاصة موقفنا المتساهل تجاه الدين والله. المسلمون مجتمعات مغلقه مهما كان المكان الذي يهاجرون إليه ويعيشون فيه."

وهذا قلب النفاق، وهو ما ينعكس اليوم لاشعوريا على حالتنا الدينيه كما هو في المواقف الوطنيه. فإنت كاره لوطنك لو تقبلت القيم الغربيه. هناك دعوذة عارمه في الثقافه العربيه تهدف لرفض مايسمونه "قيما غربيه". يقول موقع صيد الفوائد الأسلامي:

لا أدري حقيقة هل فخخت رؤوس أذيال الغرب وأتباعه بحيث تجد أنهم بدأوا يتنادون بإصلاحات الغرب المزعومة والمكذوبة وهم إنما يريدون بذلك نسخ القيم الغربية بما تحمله من ضياع وتشتت وهدمٍ للقيم الإسلامية ومحاربة للشعائر الدينية ، ومن ثم إلصاقها في واقعنا الإسلامي وإحلالها محل قيمنا وثوابتنا ، والهجمات الأخيرة والشرسة تبين مدى ولآء هؤولآء القوم للغرب ومدى تبعيتهم له وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما بين لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه.

كاتب المقال إستخدم حديثا مثل ما فعل " غير معروف" ليثبت بأن هذا التصرف سبق ان تنبأ بحدوثه صلعم وهو ماسيقودنا الى الطاعون والمرض والفقر....، ....، .....، .... . إملأ الفراغ بكل شيء مخيف وكارثي. ولكن الواقع نعرفه انا وأنت، نحن من هذه الأرض فلا داعي ان نخبي على بعضنا، إحنا عارفين المستور، والبير وغطاه أليس كذلك؟..فأكثر هؤلاء المسلمون يغوصون في حياتهم الخاصه بالخيانه الزوجيه و شرب الكحول والشذوذ الجنسي ثم يلعبون لعبة الشريف الطاهر. قصة حقيقيه رواها لي لي شاب تخلص من الدين فقال انه و في عنفوان تمسكه بالدين إنجذب للسلف و كان يذهب الى المسجد للصلاة دائما، وكان إمام المسجد يلاطفه ويحضه على الصلاه ويسأل عنه إن لم يره في الفرض.. وفي يوم من الأيام قال له الأمام أنه أحضر له بعض الكتب المفيده وجعله ينتظر. وبعد أن غادر الناس المسجد الا منهما فقط..أحضر الكتب وجلس الى جانبه وسأله: أليس لديك صديقه؟ فأجابه الشاب مستغربا لا..وهنا تظاهر الشيخ بالمزاح فوضع يده فجأة على قضيب الشاب وهو يضحك: فماذا إذا تفعل بهذا؟ هرب الشاب من المسجد ولم يعد إليه بعد تلك الحادثه..في الواقع أنه هرب من الإسلام تماما.


المجتمع الإسلامي مريض بكل هذه الأشياء أكثر من المجتمعات الغربيه. ولكن الثقافه العربيه تحرم ذكرها والحديث عنها، ولكننا كلنا نعرف إنها موجوده، وموجوده بسبب الكبت الجنسي والفصل بين الجنسين. قرأت في كتاب " وعاظ السلاطين" دلني عليه أحدكم في تعليقه وهو للكاتب العراقي علي الوردي قصة عن شيخ دين عراقي يزور فرنسا، فينكر على القوم حرية وجرأة نساءهم، ثم يذكر أن خصلة واحدة فقط فيهم وهي انه لم يرى اللواط متفشيا كما هو عندنا ! لماذا؟ لماذا نهاجم الأخرين وننسى علاتنا؟ لأننا ببساطه أكبر منافقين دينيين وسياسين.

إن رفضهم للقيم الغربيه وراءه رغبة للشعور بأختلافهم في الهويه..أنه بحث عن نوع من التفوق على الغرب الذي فاقنا في كل مجالات العلم والثقافه و بناء الثروات والنجاح..لذا يحاولون أن يظهروا بأنهم أكثر طهارة من الغرب. انهم أقوى بقيمهم الإسلاميه. متناسيين ان قيم الحضاره الغربيه هي جزء لا يتجزء من المنظومه الأخلاقيه الأنسانيه وعليها تقوم اليوم معظم المعايير القانونيه الدوليه.



إن الأنغماس في التدين يؤدي الى الدفع بالقداسه والطهاره والنقاء الى الأمام ، إن الهدف من التدين هو خلق أرضية تستخدم للتعالي على الغير..سواء كان هذا الغير ملحدا ، أم الغرب ام من يختلف عنهم..وهذا يتحول في النهايه الى نوع من النفاق...هو نفاق النفس. أن وجود الدين يجعل من عُقدنا أكبر، ويصبح علاجها أصعب ..تسيطر اليوم تلك النفسيه المريضه على تفكيرنا السياسي وعلى أدبياتنا و نظرتنا للعالم، فأصبحنا معزولين في مجموعة ضيقة ضحلة التفكير تنتظر أوامر الله " الرأس الكبير".." تمام يا أفندم".


بن كريشان






هناك 3 تعليقات:

  1. رائع
    ما رآيك في جمهورية التشيك او اكرانيا

    ردحذف
  2. مقال رائع جداً وردود كافية للصلعمي الجاهل

    ردحذف