شمس الحرية ..داخل سجن الخوف

6:16 ص Crono 1 Comments


شمس الجمال في بلاد الرمال

عزيزتي شمس البارودي ،

منذ شاهدتك على اليوتيوپ في مقابلة خاصه على تلفزيون قطر الذي قدمك على إنك ممثلة الأغراء السابقه شمس البارودي التي هداها الله. كنت تتحدثين عن توبتك وتطلبين من الناس الوقوف معك في محنتك وأنت تتحملين ذنوب البشر جميعا.. ليغفر لك رب الرمال جرائمك ضد الأنسانيه وذبحك للأطفال وتفجيرك للأبرياء أشلاء وخطف ضحاياك وجز رقابهم بالسكين، وكأنك أبومصعب الزرقاوي ، لقد بحثت عن أفلامك القديمه فوجدت أنه من الصعوبة بمكان أن أحصل على أي فيلم لك هنا بالأمارات، وحتى الباشمهندس خالد رفض إحضار اي فيلم لك من القاهره قائلا ماتسيبها في حالها

من مشاهدة بعض مقاطع المقابلة وملاحظة حركات وكلام زوجك التائب هو الأخر، ممثل الأدوار الثانويه حسن يوسف، زوج لبلبه السابق..الذي أصبح الأن رجل دين محدث وممثل پروپاڠندا إسلاميه بارع في قناة إقرأ لتزداد جهلا الفضائيه - أدركت بأنك كنت ضحيته، إنه يبدو حولك ومن خلفك بالصور وكأنه يتاجر بك و بصراحه، لم أجد شيئا خطأ في افلامك القليلة التي شاهدتها على قناة روتانا زمان- يبدو أن الحل الوحيد امامي للحصول على نسخ افلامك ..هو ان أخطف الوليد بن طلال واطالب تلفزيون روتانا بفدية تكون جميع نسخ افلامك

إنك ضحية خوف وعقدة ذنب رهيبه أدت الى قيامك بحبس جسدك الجميل داخل سجن النقاب الأسود ثم حبست عقلك معه ..داخل غياهب سجن الخوف والتخويف والترهيب الأسلامي


قد لا أستطيع تقييم أعمالك الفنيه فانا لا أتذكرها ولا استطيع تقييمها الأن لأنها أختفت مع موجة التدين.. ولكن وحتى لوكنت ممثلة إغراء كما يقال، فما المشكله في هذا فقد كنت جميلة جدا ومغرية ويمي يمي فعلا. و حكما عليك فقط من الصور النادره التي تظهر لك على الأنترنيت فأنت رائعة الجمال، سوڀر حلاوه ..أنت فخر للجمال العربي، فمن النادر أن نرى
من هو بجمالك وقوامك وفتنتك على شاشاتنا اليوم..

لقد جئت في فترة لم يكن يعتبر فيها ماتفعلين غلط ، بل كان عاديا جدا في السبعينيات ، واليوم في فترة الرده والتخلف .. كيف سمحت لهم ان يغالطوك ويجعلوا منك نموذج الأثم وقربان الفداء لأيديولوجيتهم؟ قد لاتكونين راضية عن أعمالك الفنيه أو حياتك..ولكن مالمشكلة في الخطأ..كلنا نخطأ ونغير إسلوبنا ونتعلم..أحيانا أغضب من نفسي وأوبخها..لا بل أشتم نفسي وأصفع وجهي في الصباح وأنا أنظر في المرآه ..ثم اسامحني واذهب في حال سبيلي لأخطيء مرات و مرات أُخر..أعرف إنني أنسان وطبيعي وعادي أن أخطيء ويجب أن أكون أول من يغفر لنفسه..لا تعتمدي على الغير ليغفروا لك ويتقبلوك عندما تخطئين..فهم سيستغلون ذلك أيما إستغلال، كما فعلوا بك ايتها الجميله



مقالي اليوم هدية لشمس الجمال في بلاد الرمال ..لك أنت يا شمس البارودي وامثالك من المسلمين المساكين الخائفين المرعوبين من.... أوهام غير موجوده






يسألوني أحيانا لماذا لا أجد شيئا انتقده غير الإسلام؟ ومالضرر الذي يمكن أن يوقعه هذا الدين على المجتمع ، فهو حسب قول أحدهم كتب لي، إن لم ينفعه فلن يضره

إن الأجابة الواضحة على هذا التساؤل هو أن الأيمان يقوم في النهاية بتغليف منظور الأنسان للأمور الخارجيه بشكل لا يمثل الحقيقه. فالأسلام لايفتأ ينشر الخوف بين أتباعه ومؤمنيه من كثير من الأشياء البسيطه العاديه، ويجعلها بالنسبة لهم تابوو لايتجرئون على الأقتراب منها ، وهذا بالتالي يحرم الأنسان المؤمن من تجربة الأشياء بنفسه والتمتع بتطوير خبراته الشخصيه عنها







منذ سنوات كنت في ميلان ليوم واحد فأخذت رحلة سياحيه في باص حول مدينة ميلانو، وكان معي بالباص مصادفة عائلتين من السواح الخليجيين ، أخوين برفقة زوجتيهما المنقبتين . وبالطبع لتعرف تاريخ اي مدينة في أوروڀا يجب أن تتعرف على كنائسها. فكيف تزور ميلانو بدون ان تدخل كاتدرائية دومو ثاني أكبر كاتدرائيه في أوروڀا؟

تحت ذهول وإستغراب بقية السواح..أمتنع هؤلاء عن النزول من الباص لزيارة الكاتدرائيه ..رغم محاولات الدليل السياحي باقناعهم لرؤية اهم صرح في المدينه..ثم صاروا يتحدثون بالعربية فيما بينهم من حرمة زيارة الكنائس ودخولها على المسلمين

بعبارة أخرى، الإسلام يجعل الفرد يقوم بقمع نفسه بنفسه، حتى بدون وجود اي دليل واضح على وجود شرطه او مباحث او ملائكة للسلطه الإلهيه الدينيه تراقبه وتحرسه. هذا النوع من الناس هم الذين يتمنى كل طاغية ودكتاتور أن يكوّنوا أفراد شعبه






محمد الخالدي قصته تشبه مأساة شمس التي تأثرت بزوجها ..فقد تأثر هو بزوجته، تعرفت على محمد هذا في البار الأيرلندي منذ ثلاث سنوات عن طريق صديق مشترك، وجالسته مرات قليله لم يكن يشرب الا ريدبول ، ثم أختفى لسنوات. حتى كان يوما رأيته هناك في البار في زاوية و بيده الريدبول كالعاده، وهو يراقب الناس. صارحني بعد فترة أن ماحدث له أنه أخذ زوجته للحج ثم قرر التوبة بعدها، لا أدري عن ماذا بالضبط ..ولكنه دخل في دائرة التدين وعاد منها. ذكر لي محمد حقائق كثيره مما حدث له خلال رحلة التدين تلك وكيف حرر نفسه من براثنها








أصبحت سلفيا تحت رغبة زوجتي وهي شديدة التدين والخوف من الله، وكنت أظن إنني لا أفعل شيئا محرما في الأسلام فانا لا اشرب ولا أخون زوجتي ولكنني إستغربت من كمية المحظورات المفروضة علينا، فمثلا الأمتناع عن سماع الغناء والموسيقي، واللباس وما أضعه ببيتي والأحتفالات بأنواعها وغيرها كثير ..وكلها تقع في فئتين

١- البدع التي لم ترد في القرءان والسنه
٢- المحظورات الشرعيه


وصل الأمر الى أن زوجتي تريد أن تقنعني بتقييد مايشاهده الأولاد من برامج التلفزيون وتحرضني على مصادرة ألعاب الڤيديو التي أشتريتها لهم

هناك ربطا وهميا لذنوب مصطنعه مع كل مايقوم به الأنسان. كان التخلص من هذه الذنوب المصطنعه خطوة كبيرة بالنسبة لي. لم أكن أدرك ساعتها ولكنهم نجحوا في إستعبادي تماما.
يقول محمد في تشبيهه بأنه يشبه من استعبد الخوف وشل عقله ومنطقه. لايختلف خوف المؤمن من هذه المحظورات وعواقبها الوهميه عن من يخاف من الظلام ومن الأشباح والعفاريت ومن السحر أو الحسد..مثل من يخاف من النعال والحذاء مقلوبا لأنه يجلب له الحظ البائس.. أو الطفل الذي يخشى من الوحش تحت سريره






لقد تخلصت من ذلك الأن قال محمد الخالدي: ورغم أن زوجتي تعتقد ان وسواس الشيطان هو الذي دخل بعقلي الا أن الحقيقة إنني تحررت من الوساوس الدينيه وخرافاتها

ليس هناك سجن للأنسان أسوء من مخاوف عقله


وتابع محمد قائلا


من اسباب سعادتي مع نفسي بعد تخلصي من أوهام الدين وخرافات محظوراته ووهمية عقوباته هو إنني لا أحتاج الى أحد، لا الى شيخ أوجماعة دينيه لتقول لي أن س من الأشياء محرم ومحظور، فأنا استعمل عقلي لأعرف إن كان س أفضل لي ..أم ص من الأشياء



وكم من النساء مثل شمس يعانين اليوم من هذه الحرب النفسية عليهن حتى اصابهن الوسواس القهري وهن على آثار شمس..يحرقن حياتهن وسعادتهن يوميا.. شيئا فشيئا فداء لرجل الدين المتعنت



لاتلبسي هذا، لا تخلعي ذاك، لا تختلطي مع هذا، لا تصافحي هذا لا تضحكي مع ذاك لا تبتسمي أتركي هذا ولا تفعلي ذاك لا تتعطري لا تتحدثي لا تستمعي لا تلتفتي لا تتنفسي.. قدماك، ركبتاك، عيناك، نظراتك، شعرك، حاجبك، غرتك، أصابعك، صبغ أظافرك، صوتك، رائحتك.. كلّك أنت، كلك مشطوبة ملغاة.. فلا ُتغضبي ربك يا أمة الله، وأيقني وأنت صاغرة.. كم أنت حقيرة، يجب ان تخجلي من نفسك.. وتمحي جمالك


تحريم في تحريم حتى نستشعر أن هذا المُحرِّم يسعى لشطب الأنوثة من الوجود، وكأنها لعنة حلت عليه وعلى البشريه




قصة أخرى رواها لي صديق أخر من ابوظبي ذهب في شهر العسل الى بانكوك مع زوجته. وبينما كانا في زيارة لأحد المعابد البوذيه المهمه هناك، كان هناك طقس يمارس لتدشين صبي كراهب وكانت فرصة نادرة لكثير من السواح ان يشاهدوا ذلك الحدث ويلتقطوا له بعض الصور..يقول زوجها كل ما أتذكره أن زوجتي كانت بجانبي وفجأة أختفت، ولكني لم أستطع أن أخرج لأبحث عنها من فرط الزحام..فأنتظرت الى أن تمت الطقوس، ثم خرجت فوجدتها في الخارج ترتعد وقد أخرجت مصحفا صغيرا من شنطتها تقرأ فيه و هي تستعوذ وتستغفر.. هربت خوفا من أن يكون وجودها هناك محظور وستعاقب لحضورها صلاة وثنيه من شدة خوفها حرمت هذه المرأة نفسها من مشاهدة مناسبة نادرة لن تتكرر في حياتها من مشاهد الطقوس الملونة الجميله وبداعة المعبد التاريخي







ياللأسى، قصة هذه السيده في بانكوك.. وهؤلاء السواح الخليجيين الذين قابلتهم في ميلانو ، بالإضافة الى كارثة شمس البارودي تجعلنا ندرك أن الأيمان بالنسبة لهم اصبح ُسّماً زعافاً.. سمم عقولهم ودمّر منطقهم. إنهم كمن يرى أشكالا مخيفة و وحوشا في الزوايا المظلمه ويخشون العفاريت والجن داخل الحمامات... كم هو شيء محزن فعلا


حررى عقلك من سجن المخاوف لتكوني إنسانة جديرة بالحياة









يصر الأسلاميون على أن هذا الخوف والخشيه هو من الفضائل التي تنقذ الأنسان من العقاب والهلاك في الأخره، فهل يعني هذا أن عذاب النار لن يطالهم؟..أبدا فحتى هذه الطمأنينه غير مضمونة لهؤلاء المساكين. إن أصحاب الدين وكهنته يريدون إستمرارية هذا الخوف للسيطرة عليكم وإستعبادكم ، وليس بأفضل من هذا الحديث للصحابي عبدالله بن رواحه يؤكد لنا هذ الحقيقه

كان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى فبكت امرأته فقال ما يبكيك فقالت رأيتك تبكي فبكيت قال إني ذكرت قول الله عز وجل وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً -سورة مريم -فلا أدري أأنجو منه أم لا


عبدالله بن رواحه ليس الا مريضا نفسيا مهوسا بالخوف من الخرافه مأسور في سجن الأوهام وجرى له ماحدث لشمس البارودي. لقد عمل به الرسول صلعم ما عمل حسن يوسف بزوجته الجميله من فرط غيرته.. إن حياة الأنسان لاتصبح أفضل بالمخاوف من الشياطين والعفاريت والملاك الذي على كتفك اليمين ..أوالأخر من على يسارك.. ولا بمنكر ونكير، ولا من خوف الرغبات والشهوات ..ولامن شر غاسق إذا وقب و لا من كل هذا التابوهات التي لا تنتهي من المخاوف و الأكاذيب والخرافات ..حياتك تصبح افضل بالتخلص من مخاوفك الساذجة هذه. فليس يوجد عفاريت بحمامك تحتاج أن تقرأ عليهم تعاويذا..وليس هناك رقيب ولا عتيد ..ولا منكر ونكير ..لا على اكتافك ولاحتى.. تحت سريرك





وليس هذا بمستغرب، فسجن الخوف هو مايضمن بقاء هؤلاء المساكين.. في قبضة الدين




بن كريشان

هناك تعليق واحد:

  1. تابع اهم و اخر الاخبار المثيرة من هنا
    http://asrararabia.blogspot.com

    ردحذف