العيوب السبعه

6:56 ص Crono 2 Comments




مالخطأ في القيم الأخلاقيه الأسلاميه؟







في باكر صباح هذه الجمعه أنطلقت قاصدا حضور سباق في حلبة دبي لسباقات السيارات. طالما سحرتني فلسفة سباقات السيارات فهي أكثر من مجرد مكائن وقوة أحصنه بل تقف خلفها فلسفة تطويريه لتحسين مستقبل هذه الآلات وخدمتها للبشريه . فبينما يحاول كل متسابق ان يجد الشهرة والفوز والجوائز ،ماذا بظنكم تجنى شركات تصنيع السيارات منها؟

قد نظن للوهلة الأولى أن الدافع الذي يجعل فيراري وڀورشه وهوندا يتنافسون حول العالم في هذه السباقات هو الدعاية والأعلان لسياراتهم. هذا صحيح بالطبع ولكنه ليس السبب الاصلى- فالشركات المشاركه تستفيد من سباقات السيارات من التحدى الفني و فرص إختبار تكنولوجيات جديده تزيد من كفاءة وأداء سياراتهم في أصعب الظروف. مثلا السباق الذي سيجرى اليوم في دبي سيكون سباقا لمدة ۲٤ساعه ، وسيقدم تحديات صعبه ليس فقط لفرق متسابقي كل سياره والفريق الفني لكل منهم..بل كذلك لهذه المحركات الجباره، إنها فرصة لأختبار أدائها و أختبار للتكنولوجيات المستخدمه فيها




الا أنه وبعد ۲۰ كيلومترا فقط من مدينة العين بأتجاه دبي ،لمحت سيارة ڀيك أب برتقالية اللون تكاد لاتبين بين رمال العين الحمراء قريبة من السياج الذي يحمى الطريق السريع وشاهدت رجلا يحفر تحتها وكأنها ، قد علقت وغرزت دواليبها في الرمال، لسبب ما قررت ان أساعده ومع هذا لم يكن من السهل على القصواء تسلق التله للوصول إليه، وهناك وجدت هذا الرجل البدوي ورأيت ناقة كانت ضالته ..وقد تشربكت أرجلها والحبال التى توثق بها بالسياج الشائك الذى أدماها وهو تحاول التخلص والمقاومه

أدوّر عليها من يومين- قال الرجل بلهجته البدويه: ووجدتها هنا، ولكن سيارتي لحَمت في هذه الرمال ، وأنتهت مني بطارية الموبايل لأطلب مساعدة أحد

عرضت عليه جره وأخراجه من الرمال ولكنه سأل إن كان لدي ماء ، فهو يخشى على ناقته التى ستنفق من العطش تحت الشمس كل هذه المدة الطويله، لم يكن لدي سوي زجاجة ماء صغيره صببتها على رأس الناقة المسكينه التي يبدو أنها استسلمت لقدرها فأعطاني ماعونا بلاستيكيا كبيرا ذهبت به حوالى عشره كيلومتر الى محطة أدنوك للبترول و ملأته وعدت به اليها ..كانت المسكينه تشرب وأنا وهو نقطع الأسلاك الشائكه التى علقت بها بالعده التي استخدمها للعمل ، والموجوده دائما في القصواء إحتياطا. سحبت سيارته العالقة في الرمال في النهايه الى طرف الشارع..شكرني البدوي وتمنى لي الأجر والثواب من الله

ماذا سأفعل بالأجر والثواب فقد فاتتني بداية السباق ، كما ان ثيابي أتسخت بالتراب والعرق إضطررت الى ان أتوقف في أحدى فروع شركتنا التى تعمل ۲٤ ساعه في الفقع على الطريق حيث تحممت وأستبدلت ثيابي فقد كان معي لحسن حظي ثيابا أحتياطيه لأنني كنت سأبيت الليلة في دبي







فلماذا توقفت وضيعت وقتى لأساعد الرجل وناقته؟

في الواقع أنا لم افعل ذلك من أجل الأجر والثواب فأنا أعلم بانه لايوجد شيء من هذا، و حتى لو كان رب الرمال موجودا ، فهو ينتظرني ليحرقني بناره- ياكاويني بنارك- وليس ليجزيني ويكأفاني، وأنا الأنسان الذي لايؤمن ولايصدق به ولا بملائكته ولا برسله ولا بيومه الأخير..كان بأمكاني تجاهل الرجل فليس هناك شيء يذهب في جيبي مما عملت، ولم افعل ذلك من أجل أحد، لا من أجل مديري ،ولا عشان حبيبتي ولا من أجل الجمهور، فلم يكن هناك في الصباح الباكر حتى قط ليشاهدني، بل بالعكس تأخرت على موعد مع حب جديد..هذا سؤال صعب على المتعصب الأسلامي والمؤمن الديني وعلى كهنة المسلمين أن يفهموا دوافع إنسان مثلي أنا ليقوم بشيء كهذا خاصة وانهم يظنون إن الأخلاقيات، تأتي فقط من السماء ..من خلال الأديان وعن طريق أخلاقيات الأسلام


لقد فعلت هذا لأنني أنسان ..وهذا ماتحتم علىّ أخلاقياتي الأنسانيه أن أفعله، أن اساعد الغير وأرحمهم، ولو لم أفعل لما تمتعت بسباق السيارات اليوم بسبب تأنيب ضميرى، وخاصة تجاه المسكينه، فقد كانت اهداب عينيها الطويله ، أطول من اهداب هيفاء وهبي الأصطناعيه ..أقصد الناقه طبعا






المنظومات الأجتماعيه تختلف في قيمها الأخلاقيه عن بعضها البعض، فالقيم الأخلاقيه مختلفة بين دين وأخر و بين شعب وغيره وحتى في التقاليد والعادات نجد منظومات ومباديء أخلاقيه مختلفه كما نجد هذا التباين في المجموعات البشريه التي تكون شعبا أو مجتمعا واحدا

الا أن هناك سمات عامه للقيم الدينيه، تجعل من السهل التعرف على عيوبها وتمييزها من بين كل منظومات الأخلاق الأنسانيه الأخرى

هذه السمات العامه و التشوهات نجدها فقط في الأخلاقيات الدينيه وخاصة في الثلاثي المرح ، الإسلام والمسيحيه واليهوديه و تجعل من إنتقادها..وتفكيكها أمر سهل جدا

العيوب التي سأذكرها هنا في القيم الأخلاقيه الأسلاميه تشترك فيها معه الأديان الكتابيه الأخرى وقد يكون بعضها مختلطا بقيم باليه تعود اصولها لتقاليد قديمه وموروثات بدائيه من بلاد الرمال







يجب أن ندرك بداية بأن الأخلاقيات ليست حكرا على الأسلام ولا على المسيحيه ولاغيرهما من الأديان، فليست الأديان السماويه هي مصدر هذه الأخلاقيات كما تقول للناس بالبهتان والكذب والأدعاء ، الأديان وكهنتها وخاصة المسلمين منهم فالأخلاقيات أكتشفها الأنسان منذ كان النبي نوح يلبس حّفاظا.. فقد كتب الأغريق عن علوم الأخلاق في فلسفتهم قبل ظهور هذه الديانات الثلاث وبطريقة أكثر عمقا منها

وبناء على ماسبق فنحن لانحتاج إذا الى الدين لتكون لنا قيما أخلاقيه..حسنا دعوني الأن في الآتي أستعرض معكم العيوب السبعه التي تجعل منظومة أخلاقيات الأسلام ..لا أخلاقيه

أولا: الطاعة العمياء للسلطه

ُبنى الأسلام على قاعدة أساسيه هي أن الله هو من خلقنا ، وأنزل علينا أوامره ونواهيه..فما علينا نحن من شيء نفعله الا تقديم فروض الطاعه التامه لمشيئته تعالى.. بدون نقاش أو جدال أو حتى تساؤل ..مهما كانت شاذة طبيعة هذه الأوامر وتلك المشيئه

بسبب ذلك تكونت لدينا إشكالايات كثيرة نعانيها اليوم تتعلق بالمساواة في الحقوق بين البشر ، مثلا علاقة الرجل والمرأه تتحطم على صخور هذه الطاعة العمياء في بلاد الرمال . و يقوم كثير من المسلمين بأعمال شريره منافية للأخلاقيات الأنسانيه كالإرهاب والقتل العشوائي للمدنيين وتحريض الشباب على الأنتحار، فمثلا في أحد المنتديات الأسلاميه الفلسطينيه رفع هذا الشعار الذي يبدو لهم عادي و أخلاقي جدا! وأحكموا أنتم


أن العز لايكون الا بقطف الروؤس وتطاير الأشلاء على جنبات الطريق المرسومة معالمه بالدماء الطاهره والأنفس الزكيه

جز الرؤس وتناثر اشلاء الأجساد بتفجيرها ورائحة النفس العطره..أهذه أخلاقيات ياجماعه؟ هذا لأن المسلم ليس لديه عقل يفكر به، فهو ليس مطالب بذلك، عليه فقط أيش؟ الطاعة العمياء للسلطه المتمثله في الكهنوت الإسلامي وما تفتى له به..تلك هي اخلاقيات الإسلام

إن القيم الأخلاقيه الصحيحه لاتقوم على الطاعة العمياء أبدا، بل تقوم على بناء المسؤولية الأخلاقيه للإنسان والفرد والذي يجب أن تكون لديه القدرة على التفكير والأختيار وإستخدام العقلانيه لتقييم موقفه الأخلاقي مقابل القضايا التي تواجهه







ثانيا: التهديد والوعيد بعقاب الأخره

ليتحقق عامل الطاعة العمياء للسلطه الإلهيه اعلاه، يقوم الأسلام بتهديدنا بشيئين، العقوبه في هذه الحياة بشكل البلاء والفقر والكوارث التسوناميه وغيرها..وعقوبة الأخره وعذاب النار- ياكاوينا- الذي سينزله رب الرمال بنا بعد أن نموت وننتهي

ولكن ايها الأخوان والأخوات الأعزاء خيار الأنسان بأن يكون أخلاقيا ..لا يمكن ان يقوم على تهديد و وعيد ، بل على رغبة صادقة المشاعر وليس خوفا من البلاء والعذاب الأخروي المزعوم. الأنسان المسلم الذي يفعل ذلك هو ُمجبر لابطل ، ولايستحق ان يوصف بالأخلاقي

أن قيام السلطه الإلهيه بتعذيب الأنسان لعدم الطاعه لهو بحد ذاته تصرف لا أخلاقي

العقوبات الدنيويه- المسماه حدودا- و التي تمارسها السلطه الدينيه الأسلاميه بقطع يد إنسان لأنه سرق برتقاله، أو جلد شخص لأنه تناول بعض الشراب أو مارس الجنس تعتبر أعمالا وحشيه تنعدم الأخلاقيات منها لأنعدام عامل الرحمه ، الذي هو جزء لايتجزء من الأخلاقيات الأنسانيه







ثالثا: الترغيب بالمكافأة

تعاقب السلطه الإلهيه الأنسان في حياته- بواسطة ممثليها على الأرض مثل المحاكم الأسلاميه وهيئة الأمر- و لكنها تكافيء كذلك اللي يسمعون الكلام و الذين يتبعون أوامر النهي والتحريم . تكافئهم بأن يتحسن حظهم ورزقهم في هذه الدنيا ..بواسطة عمل سحري أسمه البركه ..ثم من بعد ذلك يعطيهم الجنة والخلود بعد ان يموتوا ويتحللوا

ولكن الخيار الأخلاقي لايقوم على الطمع والفوز والحصول على مكافآت فمن يفعل ليس بإنسان أخلاقي بل من الأفضل ان يوصف بالأناني..ويقول المثل في الأمارات : ماصلى المصلي ..لو لم يكن يريد الغفران، اي ان كل شيء يكون بمقابل..عفوا الا الأخلاق







رابعا: الأخلاقيات الأسلاميه أخلاقيات قديمه تعود الى ماقبل تحديث المجتمعات الأنسانيه

الأخلاقيات الأسلاميه موروث قديم يعود الى ثقافة القرن السابع الميلادي في جزيرة العرب وما أختلط منها لاحقا بفتح الشعوب والأمصار

قيم تلك الثقافه العربيه القديمه تختلف كثيرا عن حاجاتنا الأخلاقيه في هذا الزمان.. وتناقض أخلاقيات العالم المعاصر الذي نعيش فيه اليوم

تلك الثقافة القديمه مثلا ترى أن العبوديه لاتتعارض مع القيم الأخلاقيه! ونصوص الأسلام مليئة بها سواء القرءان أو كتب السلف بأحكام الرق والإماء والجوارى وليس هناك من دليل واحد على تحريمها الى هذا اليوم ، لذا ففي السودان وموريتانيا مازالت العبوديه موجوده أما معاملة المرأه فلا تختلف عن الأستعباد والتملك ليومنا هذا ..فمنع المرأه من قيادة السياره خشية الفتنه كما يزعم كهنة الدجل في مملكة الرمال الكبرى ماهو الا أحد أدلة إنعدام الأخلاق لديهم







وهناك قيم صحراويه سخيفه حمقاء لامعنى لها ولا تمت للعلم بصله مثل أخوة الرضاع ، وختان النساء وإجبار الزوجة على محرم ينكحها لتعود الى زوجها الذي طلقها..إضافة الى عقوبات بدنيه كقطع أطراف وجلد لظهور بالسياط ..الى فصل رؤوس بالسيوف وصلب ورجم بالحجاره ..همجية العصور البائده التى تستعر وتتقزز منها أخلاقيات الأنسان المتمدن

البحث عن ذرائع وتبريرات لهذه الممارسات الغير أخلاقيه وإنكار وحشيتها كما يفعل المسلمون لا يجدى نفعا.. فلابد من مواجهة الواقع،والأعتراف بعدم أخلاقيتها و إنتهاء صلاحيتها في هذا الزمن







خامسا: الأعتماد على النصوص القديمه

كل القيم الأخلاقيه للإسلام وردت بنصوص عتيقه منذ أكثر من ألف عام. ولأن هذه النصوص مقدسة ومهمة من ناحية دينيه بحد ذاتها عند المسلمين حتى لو كانت مجرد حبر على ورق.. يصبح من المستحيل تغيرها أو تعديلها. فأضحت ثوابت من الخرافه واصنام لايمكن المساس بها

هذا شكل لنا مشكلة عويصة نحن المسلمين أكثر من إخواننا المسيحيين في بلاد الرمال والذين يتلقفون أسباب الحداثة اسرع منا ، إلتزامنا الحرفي بهذه النصوص يستدعي أن نقوم بالأتفاف الذكي عليها لنستطيع العيش والتكيف مع هذه الحياة ..فكيف فعلنا ذلك؟

بالأعتماد على الفتاوى التى يطلقها كهنة المعبد، معبد التسلط الإلهي - فبدل أن يكون لنا القدره على أتخاذ قرارنا الأخلاقي بأنفسنا ، نجد أننا مكبلين بنص ساذج سخيف يأتي الينا من غابر الزمن و يتحكم بنا هؤلاء المشعوذين حتى جعلوا منا أضحوكة للشعوب


أنظر كيف يستفتى الناس اليوم الكهان فيما يشربون ويأكلون ..وتأمل فتاوى البنوك الإسلاميه ومفطرات الصوم و مبطلات الصلاة ونواقظ الوضوء وغيرها من مضحكات الأمور حتى وصل الأمر أن يسأل احد شيخا هذا : هل يجوز تمشيط الشعر من اليسار الى اليمين للمرأة إذا كانت حائضا..وهي في ديار الغرب الكافر ، وقد حان موعد الصلاة ..ولم يكن معها رجل محرم

سادسا: التركيز على مابعد الحياه..وليس الحياة نفسها

بسبب التركيز الكبير على مكافآت الجنه وياناصيب مابعد الموت ،أصبحت تصرفات الأنسان الأخلاقيه في بلاد الرمال تعتمد على هذا العامل متناسيا ان لديه حياة واحدة هنا بها متع كثيرة ومرح وسعاده- الجنه الحقيقيه هي على الأرض

يؤدي هذا بالشخص الى أن يضحى بالكثير ويقوم بحرمان نفسه وأولاده وزوجه من كثير الفرص والمتع في هذه الحياة الجميله




وهذا بحد ذاته تصرف لا أخلاقي غير مقبول من الأسلام وكهنته تجاه البشر فليس هناك من ضمان ولا من دليل ..بوجود حياة بعد الموت، إدعاء لايمكن لهم إثباته لامنطقيا ولاعلميا ولا بأي صورة من الصور خارج نصوصهم القديمه


سابعا: المطلقيه في القيم الأخلاقيه الأسلاميه

لأوضح لكم هذه النقطه دعونى أتوقف عن الكلام وأدعكم تستمعون لما يقول موقع الرحمه والأستاذ الدكتور حسن قاصولي في تفسيره لمعنى هذه النقطه التى تمثل العيب السادس في الإسلام

الأخلاقيات الإسلامية مطلقة وذات أصل مقدس ، ولا يمكن أن يتخذ الإجماع البشري غير المستنبط من التشريع المقدس مصدرا للخطوط الإرشادية للأخلاقيات. ويقتصر دور العنصر البشري على تطبيق التعاليم الشرعية والأخلاقية للإسلام على المواقف العملية فقط. والشريعة الإسلامية تحظر تلقائيا كل الأفعال غير الأخلاقية فيما يطلق عليه الحرام، وتجيز تلقائيا كل ما هو أخلاقي فيما يطلق عليه المباح. والخطوط الإرشادية للأخلاقيات في الإسلام ثابتة ومتغيرة في الوقت نفسه، فالقواعد الأخلاقية والشرعية ثابتة وواسعة المدى لتشمل احتياجات كل الأزمنة والأمكنة والإسلام يقر بأن الأخلاقيات لا يمكن فصلها عن الشريعة ؛ فالشريعة الإسلامية هي خلاصة وافية من الأخلاقيات والقواعد الشرعية. وبالتالي فإن مقاصد الشريعة وقواعد الفقه وضوابطه، هي وحدها أساس الأخلاقيات

لو كانت العمليه كما يقول أخينا مجرد نقل أعمى من النصوص لأصبح كل منا مثله ايضا "أستاذ دكتور" في القيم الأخلاقيه

جميع القيم الأخلاقيه الأسلاميه مطلقه بمعنى أنها لاتحتمل تأويلا أو تفسيرا يراعى الظروف التى تحصل فيها أوالعصر الذي نعيشه. أفأن كذب أحدهم ، حتى لو كان القصد منه الخير يصبح عملا لا أخلاقي؟







هذا لايمنع أن نكون متشددين تجاه عقوبة معينه مثل إعدام القاتل فليس هذا هو القصد، بل هو أن ُيأخذ بالأعتبار الظروف والملابسات التي دفعت الي وقوع الفعل اللاأخلاقي..أنه ليس مثل أن فلان عمل كذا فينظر القاضي في الدفتر يبحث عن نص العقوبه - فما حاجتنا الى أحكام أن كان الأمر بهذه البساطه


الأسلام ينظر للأخلاق مثل أحكامه القاسيه أبيض يا أسود ، وهذه نظره لا أخلاقيه فلايمكن الحكم على الفعل بدون النظر الى مسبباته وظروف حدوثه

كتب موقع الملحد وهو موقع مصري متميز وجدته هنا :

أنا كملحد تكون مرجعيتي الاخلاقية مبنية على الظروف التي سوف اتخذ فيها قرارتي. أما أن اتبع مجموعة من القواعد المرجعية الثابتة والمطلقة مثل أن “الكذب في عمومه حرام” بدليل القرآن إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله النحل : ١۰۵ فذلك يحد من قدرة الناس على أن يتخذوا قراراتهم الصائبة بأنفسهم بناءً على ظروفهم الحالية. ولكن هل هناك ظروف معينة "تحتم" علينا "أخلاقيًا" أن نقوم بالكذب؟ قبل أن تجيب عليك بأن تنظر إلى ما بين علامات التنصيص.




ليس سؤالي عن إذا ما كان هناك مواقف مباح فيها الكذب، بل إن سؤالي يتناول أن تكون الأخلاق هي الوازع الذي يحتم عليك أن تذكب في ظروف معينة وإن لم تكذب ساعتها فسيكون قولك للحقيقة عملاً غير أخلاقي. ولكن ما هي هذه الظروف التي سوف تجعل الكذب أخلاقيًا؟ تخيل أن هناك مجموعة من أطفال المدارس قد ضلوا الطريق أثناء رحلة مدرسية وحل الظلام وهاجمتهم مجموعة الأشرار المجرمون وهرب الأطفال منهم ودخلوا بيتك وحكوا قصتهم فرق قلبك لهم فآويتهم. وجاء المجرمون يسألونك عما إذا كان الأطفال قد دخلوا منزلك. هل يحتم عليك هذا الموقف أن تكذب لكي تنقذ هؤلاء الأطفال المساكين؟ أعتقد أن الكذب في هذه الحالة هو الاختيار الأنسب أخلاقيًا.

الملحدون لديهم القدرة على تقدير الصواب من الخطأ من تلقاء انفسهم بدون الحاجة إلى نصوص جامدة قديمة لا تلبي حاجات التطور البشري وتفتقد إلى التوازن


كلام جميل من هذا المدون- دعونا هنا ناخذ مثالا عمليا على هذه العيوب السبعه في الأخلاقيات الأسلاميه




مثال النقاب:

عادة صحراوية قديمة مثل النقاب تعتبر في أخلاقيات اليوم ظلما وأعتداء على حق إنسان هو هنا المرأة المسلمه . تعود هذه العاده الأن للأنتشار بسبب بعد زيادة التدين و الرغبه بالحياة على الطريقه الاخلاقيه الاسلاميه .. وسأستخدمه مثالا على ما ذكرت من تلك العيوب السبعه وكيف يتم توظيفها لخداع المؤمن




١- على المرأة الطاعة العمياء للسلطه الألهيه

۲- التهديد والوعيد على طريقة" أختاه آه آه "إن لم تتنقب الفتاة المسلمه ، من قبل الوعاظ والواعظات والمنتديات والملصقات لتعميق شعورها بالخوف والذنب


٣- مكافأة الحفظ في الدنيا من الشبهات "كالدرة المكنونه " وطرح البركة فيها وفي ذريتها لأنها ساعدت الرجل المسلم الهائج على كتم شهواته وغض بصره -مكافآت الدنيا

٤- مثلها مثل العبوديه والأسترقاق وأخوة الرضاع والرقيه الشرعيه.. النقاب عادة قديمه تعود لأزمان تاريخيه غابره لاتناسب عصرنا الحالى

۵- الأعتماد على النصوص القديمه لتبرير لبسه ، وليس على ضرره الصحي من حرمان جسدها من الشمس والهواء و متعة نظرها الطبيعي.. و ضرره الأجتماعي كعنصرية وتفرقة موجهة ضدها كأمرأه المسلمه من دون الرجل

٦- ستلقى المرأه المسلمه مكافآتها الحقيقه لحرمان نفسها بلبس النقاب" بعد ان تموت" في جنة الخلود المزعومه -مكافآت الأخره




۷- ليس هناك حالة وسط بين لبس النقاب أو عدم لبسه فالعباءة تشف عن الجسم وهى حرام والحجاب يكشف عن الوجه وهو فتنه وعوره فالواجب طمسه وتغطيته فبالتالى الحكم القراقوشي" المطلق" هو انه لابد من النقاب ..وبئس المصير







الإستنتاج هو أن هناك غياب كامل لمباديء القيم الفكريه في الأخلاقيات الإسلاميه

وهكذا نرى أن القيم الأخلاقيه الأسلاميه ليس بالضرورة أفضل من القيم الأنسانيه العلمانيه ، لا بل تتفوق الأخيرة عليها في كثير من النواحي

الناس في بلاد الرمال بجهالتها تفضل أن تكون تحت القيم الاخلاقيه الدينيه الأسلاميه و ينظرون للقيم الانسانيه العلمانية نظرة شك وكأنها جاءت إليهم من لدن شيطان العفاريت وما تكريه الناس في الحضارة الغربيه وتخويف الناس منها الا لخلق حاجز نفسي يبقي المسلمين في قبضة الكهنه

ليس هناك نظام أخلاقي كامل في هذا العالم، حتى الأخلاقيات الأنسانيه العلمانيه نفسها بها بعض العلل ولكن الأنسان مجتهد في تطويرها فما كان بالأمس مقبولا في الستينيات والسبعينات ، لم يعد كذلك اليوم ..الا أن القيم الأسلاميه لاتتطور فهي كما كانت منذ عصر أبونا الوهمي أدم..لذا فهي الأسوأ بالتأكيد - صلحت كلمة اسوأ عشان عيون سليوليت

في الواقع أن كثير من الشرور والظلم والمعاناة والمشاكل في التعامل مع التطور عندنا في بلاد الرمال حاصل بسبب الأعتماد الكلى على القيم الأخلاقيه الأسلاميه ذات العيوب السبعه

كيف نرجو من نظام أخلاقي قديم يتطلب الطاعة العمياء للسلطه وأتبّاع نصوص قديمه أن يساعدنا في هذه الحياة العصريه المتسارعه كسباق السيارات

فكلما طرىء أمر جديد ُنصاب ببلبله أخلاقيه فلا نعرف إن كان المستجد علينا أخلاقيا أم لا ..فنهرول الى كهنتنا نستجديهم فتوى..بينما تحل شعوب العالم الأخرى قضاياها الأخلاقيه بالعقل والعلمانيه




و مثل سباقات السيارات ، يجب ان نضع مفاهيم الأخلاقيات الإسلاميه القديمه موضع التحدى والأختبار في هذا العصر، فأن لم تجتازه..فالنقاعدها ونستبدلها بأخلاقيات أكثر قدرة على مواكبة التقدم والتحديات المستقبليه حتى لانصبح كالهمج البدائيين عديمي الرحمه قساة القلوب.. وعديمي الأخلاق

بن كريشان

هناك تعليقان (2):